رسولا « 1051 » كما زعمتم . وأقول « 1052 » لكم ما قيل لي ولا تسمعونه « 1053 » ، لكان يمكن ان تتوهموا صحة ما في يد غيره إذا اتاكم بنقيض ما أخبرتكم ، به ولو « 1054 » لم تسمعوه في هذا المشهد .
واما قصة إبراهيم في العقيدة فتضمنت معنيين عظيمين هما من قواعد الشريعة . المعنى الواحد هو إعلامنا حد المحبة « 1055 » للّه تعالى والخشية « 1056 » منه لاي حد تنتهى ، فأمر بهذه القصة التي لا يعادلها لا بذل مال ولا بذل نفس ، بل هذا اغياء ما يمكن ان يقع في الوجود مما لا يتخيل ان طباع الانسان تجيب لذلك ، وهو ان / يكون رجلا « 1057 » عقيما في غاية الشوق للولد ، وذا نعمة كبيرة ، ووجاهة ومؤثرا « 1058 » أن تكون من نسله ملة ، وجاءه الولد بعد الياس كيف يكون ولوعه به ومحبته له لكن عند خوفه تعالى ومحبته امتثال امره تهاون بهذا الولد الحبيب ، واطرح كل ما أمل فيه ، وبادر لذبحه بعد سير أيام عند ورود الامر عليه لكان فعل دهشة واضطراب بغير تأمل مستقصى . اما كونه يفعل ذلك بعد أيام من ورود الامر عليه ، فهو فعل عن فكرة ورويّة صحيحة واعتبار حق ، امره تعالى ومحبته وخوفه ، وانه لا ينبغي ان تدّعى « 1059 » حالة أخرى ولا يؤثّر انفعال بوجه لان ابانا « 1060 » إبراهيم ما بادر لذبح إسحاق خوفا من اللّه إياك ان « 1061 » يقتله أو يفقره بل لمجرد ما يتعين على الآدميين من محبته تعالى وخوفه لا لترجى ثواب لخوف عقاب كما بينا في عدة مواضع فقال الملك له : فانى الآن عرفت انك متق للّه « 1062 »
هامش
( 1051 ) رسولا : ت ، رسلا : ج
( 1052 ) أقول : ت ، قيل : ج
( 1053 ) ولا تسمعونه : ت ، ولم تسمعوه : ج
( 1054 ) ولو : ج ، لو : ت
( 1055 ) : ا ، الا هبه :
ت ج
( 1056 ) : ا ، والبراه : ت ج
( 1057 ) رجلا : ج ، رجل : ت
( 1058 ) مؤثرا :
ت ج ، يريد : ن
( 1059 ) تدعى : ت ، ترعى : ج ن ، يراعى : ى
( 1060 ) : ا ، ابينو :
ت ج
( 1061 ) ان : ت ، - : ج
( 1062 ) : ع [ التكوين 22 / 12 ] ، كي عته يدعتى كي يرى الهيم اته : ت ج