نفسه ان تفعل هذا الفعل العظيم خطره شك « 1079 » . وبالحق كان ينبغي أن تكون هذه القصة على يد إبراهيم وفي مثل إسحاق اعني العقيدة إذ أبونا إبراهيم « 1080 » هو المبتدئ بتعريف التوحيد واثبات النبوة وتخليد هذا الرأي ، وجذب الناس إليه قال : وقد علمت أنه سيوصى بنيه وأهله من بعده بان يحفظوا طريق الرب ليعملوا بالبر والعدل « 1081 » فكما تبعوا آراءه الصحيحة النافعة المسموعة منه ، كذلك يلزم ان تتبع الآراء المأخوذة من افعاله وبخاصة هذا الفعل الّذي صحّح به قاعدة صحة النبوة ، وعرّفنا به غاية اتقاء الرب ومحبته « 1082 » اين تنتهى .
فهكذا ينبغي ان تفهم / معاني الاختبارات « 1083 » لا ان اللّه تعالى يريد ان يمتحن امرا ما « 1084 » ويختبره حتى يعلم ما لم يكن يعلمه من قبل تعالى ثم تعالى عما يتخيله الجاهلون البله بسوء فكرهم ، فاعلم هذا .
فصل كه [ 25 ] [ افعال اللّه تعالى ليست لا لغاية ]
الافعال تنقسم بحسب اعتبار غايتها على أربعة أقسام : اما فعل عبث أو فعل لعب ، أو فعل باطل ، أو فعل جيد حسن .
اما الفعل الّذي يقال له باطلا ، فهو الفعل الّذي يقصد به فاعله غاية ما ، فلا تحصل تلك الغاية بل تعوق عنها عوائق ، وأنت تسمع الناس كثيرا ما يقولون تعبت باطلا ، إذا تعب في طلب شخص فلم يجده ، أو تعب في سفرة فلم يربح تجره « 1085 » . ويقال « 1086 » سعينا في هذا المريض كان باطلا ، إذا لم يحصل البرء . وكذا كل الافعال التي تطلب بها غايات ، فلا تحصل تلك الغايات .
هامش
( 1079 ) : ا ، مسفق : ت ج
( 1080 ) : ا ، ابرهم اينو : ت ج
( 1081 ) : ع [ التكوين 18 / 19 ] ، كي يدعتيو لمعن أشر يصوه وات بيتو احريو [ - وشمر ودرك أدنى لعسوت صدقه وشفط : ج ] : ت ج
( 1082 ) : ا ، يرات اللّه واهبتو : ت ج
( 1083 ) : ا ، النسيو نوت : ت ج
( 1084 ) ما : ج ، - : ت
( 1085 ) تجره : ت ج ، في تجره : ن
( 1086 ) يقال : ت ، يقول : ج