تحبون « 1024 » ليس شرحه ليعلم اللّه ذلك لأنه قد علم ، بل ذلك « 1025 » مثل قوله : لتعلموا انى انا الرب مقدسكم « 1026 » الّذي معناه لتعلم الملل كذلك « 1027 » قال : انه إذا قام مدعى نبوة ورأيتم ايهاماته « 1028 » توهم الصحة ، فاعلموا ان ذلك امر أراد اللّه به اعلام الملل قدر تيقنكم لشريعته تعالى ، وادراككم لحقيقته ، وانكم لا تنخدعون بخدعة خادع ، ولا يختل ايمانكم باللّه / فيعتمد ذلك كل طالب حق ، ويطلب من الاعتقادات ما يثبت هذا الثبات الّذي لا يلتفت معه لمتحدّ « 1029 » بمعحز ، لأنه دعاء للممتنعات « 1030 » وانما يفيد التحدي « 1031 » بمعجز لمدى ممكن « 1032 » كما بينا في « مشنه التوراة » « 1033 » .
وإذ وتبين ان معنى ليعلم « 1034 » هنا ليعلموا الناس كذلك قوله في المن :
ليعنيك ويمتحنك ويظهر للناس ما في قلبك أتحفظ وصاياه أم لا ؟ « 1035 » معناه لتعلم الملل ذلك ويشهر في العالم ان من انقطع لعبادته تعالى رزقه من حيث لا يظن . وعن هذا المعنى بعينه قيل في المن في اوّل نزوله :
لكي امتحنهم يسلكون في شريعتي أم لا ؟ « 1036 » يعنى ليعتبر بهذا كل معتبر ويرى هل الانقطاع لعبادته مفيد وكاف أم ليس بكاف ؟ اما قوله أيضا في المن ثالث مرة وأطعمك في البرية المن الّذي لم يعرفه آباؤك ليعنيك ويمتحنك حتى يحسن أليك في اخرتك « 1037 » . فهو يوهم انه قد يتعب اللّه الشخص كي يعظم اجره ، وليس حقيقة الامر هكذا ، بل معنى هذا الكلام أحد معنيين .
هامش
( 1024 ) : ع [ التثنية 12 / 3 ] ، لدعت هيشكم اهبيم : ت ج
( 1025 ) بل ذلك : ت ، بذلك : ج ن
( 1026 ) : ع [ الخروج 31 / 13 ] لدعت كي انى اللّه مقد شكم : ت ج
( 1027 ) كذلك : ت ، بذلك : ج
( 1028 ) ايهاماته : ت ، ايهامته : ج
( 1029 ) لمتحد : ت ، لمتحرى : ج
( 1030 ) للممتنعات : ت ، لممتنعات : ج
( 1031 ) التحدي : ت ، التحري : ج
( 1032 ) ممكن : ت ج ، الممكن : ن
( 1033 ) يسودى هتورة : 8
( 1034 ) : ا ، لدعت : ت ج
( 1035 ) : ع [ التثنية 8 / 2 ] ، لمعن عنوتك لنسوتك لدعت ات أشر بلببك هتشمر مصوتيو أم لا : ت ج
( 1036 ) : ع [ الخروج 16 / 4 ] ، لمعن انسنو هيلك بتور تى أم لا : ت ج
( 1037 ) : ع [ التثنية 8 / 16 ] ، هما كتلك من بمدبر أشر لا يدعون أبو تيك لمعن عنوتك ولمعن نسوتك لهطيبك باحرتيك : ت ج