وهذا كان غرض سفر أيوب بجملته اعني اعطاء هذه القاعدة في الاعتقاد والتنبيه / على هذا الاستدلال بالأمور الطبيعية حتى لا تغلط ، وتطلب بخيالك ان يكون علمه كعلمنا أو قصده وعنايته ، وتدبيره ، كقصدنا وعنايتنا وتدبيرنا . فإذا علم الانسان ذلك ، سهل عليه كل مصاب ولا / « 1002 » ، تزيده المصائب شكوكا في الاله . وهل يعلم أو لا يعلم أو يعتنى أو يهمل ، بل تزيده محبة كما قال في خاتمة « 1003 » هذا الوحي :
فلذلك انكر مقالتي واندم في التراب والرماد « 1004 » وكما قالوا عليهم السلام :
« 1005 » يفعلون بود ويسرون وهم في المحن « 1006 » وإذا تا ملت كل ما قلته تأملا ينبغي ان تتأمل به هذه المقالة ، وتصفحت هذا سفر أيوب ، بان لك المعنى فيه ، وتجدني قد حصرت جملة معانيه ، ولم يشذ منه الا ما يجرى في نسق القول واطراد التمثيل كما بينت لك مرات في هذه المقالة .
فصل كد [ 24 ] [ ان من أعظم مشكلات الشريعة امر الاختيار والابتلاء ]
امر الاختبار « 1007 » أيضا مشكل جدا وهو من أعظم مشكلات الشريعة . والتوراة ذكرته في ستة مواضع كما أبين لك في هذا الفصل .
اما ما هو مشهور عند الناس من امر الاختبار « 1007 » وهو ان ينزل اللّه آفات بالشخص دون ان يتقدم له ذنب كي يعظم اجره . فان هذه قاعدة لم تذكر في التوراة بنص جلى بوجه ، ولا في التوراة ما يوهم ظاهره « 1008 » هذا المعنى ، غير موضع واحد من الستة مواضع « 1009 » وسابين معنى ذلك . والقاعدة الشرعية ضد هذا الرأي هو قوله تعالى : اللّه حق لا جور
هامش
( 1002 ) لا : ت ، ما : ج
( 1003 ) خاتمه : ت ، ختامه : ج
( 1004 ) : ع [ أيوب 42 / 6 ] ، عل كن اماس ونحمتى عل عفر وافر : ت ج
( 1005 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت
( 1006 ) : ا ، عوسيم ما هبه وسمحيم بيسورين : ت ج [ شبت 88 ب ] ، ان : ت ، - ج
( 1007 ) : ا ، النسيون : ت ج
( 1008 ) مواضع : ت ، المواضع : ج
( 1009 ) ظاهره :
ظاهر : ؟ ؟ ؟