اما وصف اسطقسات أو وصف آثار علوية أو وصف طبائع أنواع حيوان لا شيء اخر ، والّذي ذكر هناك من وصف الأفلاك والسماوات والجوزاء والثريا « 995 » لمعنى اثرها في الجولان تنبيهه كله له انما كان مما دون فلك القمر . وكذلك أيضا الياهو تنبه من أنواع الحيوان قال : الّذي رفعنا على بهائم الأرض علما وعلى طيور السماء حكمة « 996 » .
وأكثر ما طوّل في ذلك الخطاب في وصف « لوتيان » الّذي هو مجموع خواص جسمانية متفرقة في الحيوان الماشي والسابح والطائر . كل هذه الأمور كان / مقصودها ان هذه الأمور الطبيعية الموجودة في عالم الكون ، والفساد ، تصل عقولنا لادراك كيفية حدوثها ولا لا تصور « 997 » وجود هذه القوة « 998 » الطبيعية فيها كيف مبدؤها ولا هي شيئا « 999 » يشبه ما نفعله نحن .
فكيف نروم ان يكون تدبيره تعالى لها ، وعنايته بها تشبه تدبيرنا لما ندبره أو عنايتنا بما نعتنى به ؛ بل « 1000 » الواجب الوقوف عند هذا القدر والاعتقاد بأنه تعالى لا تخفى عنه خافية كما قال : الياهو هنا : لان عينيه على طرق الانسان وهو يبصر جميع خطواته لا ظلمة ولا ظلال موت يتوارى فيها فاعلو الاثم « 1001 » لكن ليس معنى عنايته معنى عنايتنا ، ولا معنى تدبيره لمخلوقاته معنى تدبيرنا لما ندبّره . وليس يجمعهما حد واحد كما يظن كل من تحيّر ، ولا بينهما اشتراك الا في الاسم فقط ، كما لا يشبه فعلنا فعله ، ولا يجمعهما حد واحد ، وكتباين الافعال الطبيعية من الافعال الصناعية ، كذلك تباين التدبير الإلهي ، والعناية الإلهية والقصد الإلهي ، لتلك الأمور الطبيعية لتدبيرنا وعنايتنا ، وقصدنا الانساني لما ندبره ، ونعنى به ونقصده .
هامش
( 995 ) : ا ، شحقيم وشميم وكسيل وكيمه : ت ج
( 996 ) : ع [ أيوب 35 / 11 ] ، ملفنو مبهموت هار ص ومعوف هشميم يحكمنو : ت ج
( 997 ) لتصور : ت ، نتصور : ج ن
( 998 ) القوة : ت ، القوى : ج
( 999 ) مبدؤها ولا هي شيئا : ت ، مبدؤه ولا هو شيء : ج ن
( 1000 ) بل : ت ، - : ج
( 1001 ) : ع [ أيوب 34 / 22 - 21 ] ، كي عينيو عل دركى أيش كل صعديو يراه اين حشك واين صلموت لهستر شم فعلى اون : ت ج