تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقد روى أهل السّنّة متواترا بأسانيد عديدة « 1 » ، أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين . وكذا روي متواترا عن أهل البيت عليهم السّلام نزول آية التّطهير في فضل أصحاب الكساء في بيت أمّ سلمة . إذا مفاد الآية عصمتهم عليهم السّلام من جميع الأرجاس . ومن البديهي أنّ المعاصي بما فيها الكذب رجس ، فالعصمة بهذا المعنى تستلزم وجوب الإطاعة ، فتجب إطاعة أهل البيت ، وقد ثبت بلا خلاف أنّ عليّ بن أبي طالب ادّعى الخلافة لنفسه ، فيكون صادقا في قوله ، وبالتّالي فالخلافة حقّ له فقط .

عليّ عليه السّلام وآية التّبليغ

التّاسعة : قوله تعال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
« 2 » . وهذه الآية ، وإن وقعت في سياق آيات تتحدّث عن أهل الكتاب ، ولذا قال المفسرون من أهل السّنّة إنّ المقصود من هذه الآية هو تبليغ الإسلام لأهل الكتاب لا تبليغ خلافة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فالآية لا ترتبط بأمر الخلافة أصلا . إلّا أنّ التّدبّر في نفس الآية ، وفيما ورد من طريق أهل السّنّة في شأن نزولها ، يوجب اليقين بأنّ ما ذكره أهل السّنّة في تفسيرها وفي نزولها ليس إلّا تغطية للحقّ . وذلك
هامش
( 1 ) - فراجع « صحيح مسلم » في كتاب فضائل الصّحابة ، باب فضائل أهل البيت : ج 7 ص 130 ، و « شواهد التّنزيل » للحافظ الكبير الحنفي : ج 2 ص 10 ، و 192 ، و « الدّرّ المنثور » للسيوطي : ج 5 ص 198 ، و « مجمع الزّوائد » للحافظ الهيثمي : ج 9 ص 121 و 166 ، و « مسند أحمد » : ج 1 ص 230 ، وج 4 ص 107 ، والطّبري في تفسيره : ج 22 ص 5 و 6 و 7 ، و « أسد الغابة » لابن الأثير : ج 4 ص 29 ، والنّسائي في خصائصه : ص 4 ، والقندوزي الحنفي في « ينابيع المودة » : ج 1 ص 106 . ( 2 ) - سورة المائدة : 67 .