هذا على أنّ هناك نصوص من مصادر الشّيعة نطقت بإحراق الباب وسقط الجنين ونكتفي بذكر ما يستفاد منها دون ذكرها تفصيلا رعاية للاختصار .
والمستفاد منها أنّه كانت السّيّدة فاطمة « قبل هجوم القوم » خلف الباب وقد عصبت رأسها بعصابة ولم يكن عليها خمار ، فلمّا هجم القوم لاذت فاطمة خلف الباب لتستر نفسها عن أولئك الرّجال فعصروها عصرة شديدة وكانت هي حاملا في الشّهر السّادس من حملها وصرخت السّيّدة صرخة من شدّة الألم لأنّ جنينها قتل من صدمة الباب وفي تلك اللحظات كان القوم قد ألقوا القبض على الإمام علي وهم يريدون إخراجه من البيت ويستفاد من الأخبار أنّ أكثر من واحد ضرب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يسبّب إجهاض الجنين والمعروف أنّ آلام الإجهاض أشدّ من آلام الولادة .
فكانت حبيبة رسول اللّه فاطمة تئنّ أنينا يوجع كلّ قلب ويبكي كلّ عين ، فالطّفل فارق الحياة وأمّه تنظر إليه .
وترى الشّعراء يتألّمون من هذه المأساة المروّعة ويتحدّثون عنها قال أحدهم :
فأسقطت بنت الهدى واحزنا * جنينها ذاك المسمّى محسنا
وقال آخر :
ولست أدري خبر المسمار * سل صدرها خزانة الأسرار
نعم ، علينا أن نبكي على علي ، وهو يسمع صرخات زوجته فاطمة ! ! ويسمع أصوات ولديه وبنتيه الصّغار وهم يولولون ، وينظرون إلى أمّهم تارة وإلى أبيهم أخرى لا يدرون ما يصنعون ؟ هل يلتفّون حول أمّهم ويسمعون أنينها من صدمة الباب وسقط الجنين أو يرافقون أباهم وقد ازدحم حوله الرّجال يقودونه من بيته إلى المسجد بكلّ عنف وقسوة ليبايع لا أدري كيف طاوعتهم أنفسهم لهتك ستر هذه الدّار الّتي كان الرّسول يقبض حلقتها عند كلّ صلاة صائحا : الصّلاة يا أهل البيت ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ومن أين