سياسيّة وقتيّة ، ولا قيمة للوحدة مع تجاهل الحقّ إذ ليست الوحدة هي كون الباطل حقّا والحقّ باطلا .
فنقول : إنّ فاطمة الزّهراء مظلومة وتاريخها ملئ بالظّلم . والدّليل على ذلك هي القضايا التّاريخية والأخبار الصّحيحة من مصادر سنّية وشيعيّة :
وأمّا ما ذكره المؤرّخون فنكتفي بذكر بعض أقوالهم حول الموضوع تجنّبا عن التّطويل .
ففي « العقد الفريد » و « أعلام النّساء » : « وبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب وقال له : فإن أبوا فقاتلهم ، وأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدّار فلقيته فاطمة فقالت : يا ابن الخطّاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمّة » « 1 » .
وفي حديث آخر : « دعا بالحطب وقال : واللّه لأحرقنّ عليكم ، أو لتخرجنّ إلى البيعة » « 2 »
وفي « أنساب الأشراف » : « إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد بيعته ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقّته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا ابن الخطّاب ! أراك محرقا عليّ بابي ، قال : نعم ، وذلك أقوى ممّا جاء به أبوك » « 3 » .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لأحرقنّ البيت عليكم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - « العقد الفريد » : ج 5 ص 12 طبع مكتبة الرّياض الحديثة ، و « أعلام النّساء » : ج 4 ص 114 .
( 2 ) - « تاريخ الطّبري » : ج 3 ص 198 .
( 3 ) - « أنساب الأشراف » للبلاذري : ج 1 ص 586 طبع دار المعارف .
( 4 ) - « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد : ج 1 ص 134 .