نظرتها إلى الدّنيا
ترى فاطمة أنّ الدّنيا دار فانية ومزرعة للآخرة ، فاطمة ترى الدّنيا جديرة بالمحبّة إلّا أنّها من نوع المحبّة العابرة والدّنيا عندها هي ميدان عمل وساحة للجهاد والسّعي لتهيئة مستلزمات الحياة الأخروية .
نظرتها إلى المال والثّروة
ترى فاطمة عليها السّلام أنّ للمال والثّروة أهميّة كبيرة ولكن لا بالشّكل الّذي يكتسب من خلالها القيمة الاجتماعية والاعتبار بين النّاس ، بل من أجل إمرار المعاش ولغرض صيانة الكرامة ، ثم إنّ أولئك الّذين جعلوا المال هدفا يركضون وراء جمعه ليلا ونهارا - هم في الحقيقة مصابون بنقص في الشّخصية ولا يفرقون بين الوسيلة
والهدف ولا يرون سبيلا لإنفاق ما يحصلون عليه من مال إلّا في المأكل والمشرب والملبس بينما يجب عليهم اتّباع السّبيل الصّحيح في كسبه وإنفاقه والأسلوب الأمثل في هذا الصّدد هو بذل أقصى ما يمكن من الجهود لاستحصال المال والثّروة والاكتفاء بما يسدّ الحاجات الضّرورية وصرف المتبقّى منه في سبيل الأهداف السّامية كتأسيس المؤسسات الخيريّة وبناء المساجد والمدارس الدّينيّة .
نعم ، إنّ فاطمة الزّهراء عليها السّلام لم تجعل من الثّروة والمال هدفا ، لأنّها كانت تؤمن بأنّ أفضل ثروة يمكن أن يمتلكها الإنسان هي رضى اللّه وإنّ الغنى الأدوم والأبقى هو غنى النّفس والجود والكرم والإنفاق في سبيل اللّه تعالى .
ولقد امتازت فاطمة بهذه السّجايا وسارت على هذا المنوال .
نظرتها إلى السّعادة
فهي لم تعتقد أنّ السّعادة كامنة في ظلّ الكماليات والزّخارف والمظاهر الخدّاعة ، وكثرة الإمكانات المادّية ، لأنّ هذه الأمور التّافهة لا تغني الإنسان من جوع ، ولا توفّر له أسس السّعادة والاستقرار والسّكينة إذ كلّ هذه المظاهر زائلة بزوال داعيها