تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المرأة وتبرّجها . ومن المناسب أن يذكر حديث المعراج في النّساء المعذّبات في حديث طويل عند رؤية النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنواع العذاب لنساء أمّته ليلة الإسراء . فقالت فاطمة الزّهراء عليها السّلام : حبيبي وقرّة عيني أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيّتي « أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرّجال ، وأمّا المعلّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذي زوجها ، وأمّا المعلّقة بثدييها فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ؛ وأمّا الّتي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للنّاس ، وأمّا الّتي شدّت يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء وقذرة الثّياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظّف وكانت تستهين بالصّلاة ، وأمّا العمياء الصّمّاء الخرساء ، فإنّها كانت تلد من الزّنا فتعلّقه في عنق زوجها ، وأمّا الّتي تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها تعرض نفسها على الرّجال ، وأمّا الّتي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنّها كانت قوّادة ، وأمّا الّتي كان رأسها خنزير ، وبدنها بدن الحمار فإنّها كانت نمّامة كذّابة ، وأمّا الّتي كانت على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قنّية نوّاحة حاسدة ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويل لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها » « 1 » ، فالجدير بالمرأة المسلمة أن تلتزم بالحجاب وتتمسّك به ، وأن تقوم بدور كبير في سبيل نشر هذا القانون بين الطّالبات والفتيات والسّيّدات ودعوتهنّ إلى الالتزام به لأنّ الحجاب سعادة للمرأة . ولهذا كانت فاطمة الزّهراء عليها السّلام تهتمّ به غاية الاهتمام فهي كانت محافظة على شرف المرأة وسعادتها عن طريق الحجاب والتّستّر فإنّ الزهراء كأنّها تعلم أنّ ملايين الفضائح والجرائم والمآسي تأتي عن طريق السّفور والتّبذّل والخلاعة والاختلاط
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » : ج 8 ص 309 و 310 .