نعم ، لقد أعدّ أعداء الإسلام - بعد دراسات طويلة - عدّة خطط لضرب الإسلام والمسلمين بصورة تدريجية ، ومن أهم الخطط الشّيطانيّة الّتي استخدموها لذلك هي الدّعوة إلى السّفور والفساد تحت غطاء كثيف من الشّعارات البرّاقة كالحرّية والتّمدّن والتّقدّم والانفتاح .
فباسم الفنّ دعوا إلى الفساد ، وباسم التّقدّم دعوا إلى الفجور ، وباسم التّمدّن دعوا إلى الفحشاء ، وباسم التّحرّر دعوا إلى الخلاعة والابتذال .
وقد انخدع بهذه الشّعارات كثير من المسلمين رجالا ونساء . فانساقوا خلف هذه الشّعارات المسمومة الّتي تجرّ الفساد والشّقاء عليهم . فبدأت نساء المسلمين وفتياتهم يتمرّدن على اللباس الإسلامي الشّريف - الحجاب . ويخرجن من عش الإيمان والشّرف ، ويرتدين ملابس اليهود والنّصارى المستوردة من بلاد الغرب والشّرق .
فقد تحقّق هدف الاستعمار وأعداء الإسلام وقد سقطت المجتمعات الإسلامية في بؤرة الرّذيلة والانحطاط ، وتحوّلت إلى مجتمعات فاسدة متفسّخة بعد أن كانت طاهرة نزيهة ، وتفشّت الجرائم وحوادث الاغتصاب والاختطاف والاعتداء على الأعراض ولا أظنّ أنّ كلامي هذا يؤثّر على من يعتقد بأنّ الخلاعة والسّفور من علامات التّمدّن ، والحجاب والتّستّر من علامات الارتجاع والتّخلّف ولكن أقول :
ما أقول : من باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، لأنّ الخلاعة والسّفور من أشدّ المنكرات في الشّريعة الإسلامية .
نعم ، إنّ ذكر فرض الحجاب وحرمة السّفور في الإسلام لا يكفي ولا يجدي ، بل يجب على كلّ مسلم غيور استئصال جذور الفساد بتطبيق الشّريعة الإسلامية حتّى تختفي الجرائم أو تنعدم . إنّ الإسلام قرّر قانون الحجاب لضمان سعادة المرأة ، والحفاظ على عزّتها وكرامتها فإنّ الحجاب يصون المرأة من التّفسّخ والانحلال ، ويمنع من الميوعة والانحراف إذ من المستحيل طهارة المجتمع ونزاهته في حالة سفور
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 301
مساهمون: الشيخ علي البامياني
ص٣٠١