- كما يدّعي المرجفون - فإنّها لم ترتفع في مستواها عن مستوى الآيات الكريمة الّتي نزلت لتبيان سموّ منزلتهما العظيمة ، بل إنّ أحاديث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّتي وصفت عليّا وفاطمة ، أو أثنت عليهما - كانت شرحا لتلك الآيات فهل يمكن أن يقال إنّ للّه سبحانه عاطفة ! ! كلّا .
فنرجع إلى أصل المطلوب ونعيش في ظلال بعض الأحاديث النّبويّة الّتي نطق بها الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبيان فضائل الزّهراء عليها السّلام .
1 : قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وأسيا بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران » « 1 » .
2 : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسيا بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد » « 2 » .
3 : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون » « 3 » .
فهذه الأحاديث الثّلاثة ونحوها نصوص جليّة في تفضيل الأربع على سائر نساء البريّة ، ولا تعرّض لها لبيان الأفضل من تلك الأربع .
ولكن هناك الأحاديث المتواترة تدلّ بالصّراحة على تفضيل الزّهراء عليها السّلام .
وحسبك في تفضيل الزّهراء أنّها بضعة من سيّد الأنبياء ، ولا نعدل به ولا ببضعته أحدا من العالمين كما يؤكّد على ذلك ما عن مجاهد قال : خرج النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخذ بيد
هامش
( 1 ) - أخرجه جماعة من المحدثين كالإمام أحمد عن ابن عبّاس في مسنده : ج 1 ص 293 .
( 2 ) - أخرجه أبو داود كما في ترجمة خديجة من « الاستيعاب » بالإسناد إلى أنس ، ورواه عبد الوارث بن سفيان كما في ترجمتي الزّهراء وخديجة من « الاستيعاب » بالإسناد إلى أبي هريرة .
( 3 ) - أخرجه التّرمذي كما في « الأربعين النّبهاني » عن أنس ورواه عنه أيضا السّراج كما في ترجمة الزّهراء من « الاستيعاب » ونقله الشّعبي ، كما في ترجمة الزّهراء عليها السّلام من « الإصابة » عن جابر .