فاطمة فقال : « من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد ، وهي بضعة منّي ، وهي قلبي ، وهي روحي الّتي بين جنبيّ ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 1 » .
وقد وافقنا في تفضيلها جمهور من المسلمين وصرّح به كثير من المحقّقين ، نقل ذلك عنهم غير واحد من العلماء الباحثين كالنّبهاني ، حيث قال في أحوال الزّهراء في كتابه « الشّرف المؤبّد » ما نصّه : « وصرّح بأفضليتها على سائر النّساء حتّى على السّيّدة مريم كثير من العلماء المحقّقين ، منهم التّقي السّبكي ، والجلال السّيوطي ، والبدر الزّركشي ، والتّقي المقريزي قال : وعبارة السّبكي حين سئل عن ذلك « الّذي نختاره ، وندين به أنّ فاطمة بنت محمّد أفضل » قال : وسئل عن مثل ذلك ابن أبي داود فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « فاطمة بضعة منّي » ولا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا » ،
ونقل المناوي هذا عن الخلف والسّلف .
ثمّ الأحاديث الدّالّة على تفضيلها بالخصوص من طريق العامّة كثيرة ومنها أي :
4 : ما أخرجه ابن حيّان وغيره - كما في أحوال الزّهراء من كتاب « الشّرف المؤبّد » وغيره - عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ ملكا من السّماء لم يكن زارني فاستأذن ربّي في زيارتي فبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أمّتي » .
5 : ما أخرجه حفظة الأخبار وحملة الآثار كعبد الرّحمن بن أبي نعيم - كما في ترجمة الزّهراء من « الاستيعاب » و « الإصابة » وغيرهما - عليه السّلام عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة » .
هامش
( 1 ) - « فاطمة الزّهراء » تأليف : محمّد عطيّة خميس : ص 5 .