2 : في حياتها مع أبيها الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
3 : في حياتها بعد أبيها .
[ الباب الأول في فضائلها عليها السّلام ]
وأمّا خلاصة الكلام في فضائلها فإنّ فاطمة شخصية إنسان تحمل طابع الأنوثة لتكون آية على قدرة اللّه البالغة واقتداره البديع العجيب ، فإنّ اللّه تعالى خلق محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليكون آية قدرته في الأنبياء ، ثم خلق منه بضعته وابنته فاطمة الزّهراء لتكون علامة وآية على قدرة اللّه في إبداع مخلوق أنثى تكون كتلة من الفضائل ، ومجموعة من المواهب فلقد أعطى اللّه تعالى فاطمة الزّهراء أوفر حظ من العظمة ، وأوفى نصيب من الجلالة بحيث لا يمكن لأيّة أنثى أن تبلغ تلك المنزلة فهي أمّ الرّسالة وأمّ الأئمّة الّذين اعترفت لهم السماء بالعظمة قبل أن يعرفهم أهل الأرض ونزلت في حقّهم آيات محكمات في الذّكر الحكيم تتلى آناء الليل وأطراف النّهار منذ نزولها إلى يومنا هذا وإلى أن تقوم السّاعة .
فاطمة الزّهراء عليها السّلام في القرآن
1 : أنّها مصداق للكوثر والخير الكثير وبشأنها نزلت :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« 1 » .
2 : إنّها مصداق
نِساءَنا
في آية المباهلة أي قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ . . .
« 2 » .
نعم ، إنّ الزّهراء عليها السّلام امرأة إلّا أنّها جامعة لكلّ الخصائص والسّجايا لجميع النّساء القدوات في العالم وحاملة لجميع الأدوار والصّفات الّتي تحملها نساء العالم إلى قيام السّاعة .
3 : أنّها هي المعنيّة بآية القربى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة الكوثر : 1 .
( 2 ) - سورة آل عمران : 60 .
( 3 ) - سورة الشّورى : 23 .