4 : أنّها مشمولة لآية التّطهير :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » ، فهي من الّذين أبعد الرّجس عنهم .
5 : أنّها مصداق للآية
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
« 2 » .
فاطمة الزّهراء عليها السّلام في ظلال الأحاديث النّبوية
وقد جاء في السّنّة النّبوية عدد ضخم من الأحاديث الّتي لا تخضع للحصر نطق بها الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبرز قيمة الزّهراء وقد أجمع أهل السّير والتّاريخ على أكثرها إلّا أنّا نكتفي بذكر جملة منها رعاية للاختصار المطلوب في هذا الكتاب .
وقبل ذكر بعض الأحاديث نقول : إنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حينما يتحدّث عن فاطمة الزّهراء فإنّه لا ينطق من عاطفة الأبوّة وكيف يعقل أن يكون ما قاله في فضائل الزّهراء عن عاطفة الأبوّة ؟ ! وقد قال الباري تعالى فيه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » ، فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عموم حديثه عن الأشخاص لا يعطي أحدا أكثر ممّا يستحقّه تبعا لعاطفته وحتّى لو كان ذلك الإنسان ابنته . إلّا أنّنا لو قلنا بذلك لطعنّا في عصمته لأنّ العاطفة ممّا يتسرّب الوهن والخطأ إلى أحكامه وهذا ينافي ما في كتاب اللّه العزيز حيث أمرنا بالالتزام بكلّ تعليم يصدر عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كقوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 4 » وقوله تعالى :
قُلْ
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) - سورة القيامة : 9 .
( 3 ) - سورة النّجم : 2 و 3 .
( 4 ) - سورة الحشر : 7 .