تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
جلوس النّاس في خطبة العيدين ، أنّ الخطيب يسبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ويجبرهم على سبّ علي بن أبي طالب . وهذا معاوية بن أبي سفيان من صحابة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحمّل النّاس على سبّ علي بن أبي طالب ولعنه من فوق منابر المساجد ، وأمر عمّاله في كلّ الأمصار باتّخاذ ذلك اللعن سنّة يقولها الخطباء على المنابر ، وقد استنكر بعض الصّحابة هذا الفعل فأمر معاوية بقتلهم وحرقهم ، وقد قتل من مشاهير الصّحابة كحجر بن عدي الكندي وأصحابه ، ودفن بعضهم أحياء ، لأنّهم امتنعوا عن لعن عليّ واستنكروه . وقد أخرج أبو الأعلى المودودي في كتابه « الخلافة والملك » نقلا عن الحسن البصري قال : أربع خصال كنّ في معاوية لو لم تكن فيه إلّا واحدة لكانت موبقة له : 1 : أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصّحابة ونور الفضيلة . 2 : استخلافه بعده ابنه سكّيرا خمّيرا ، يلبس الحرير ويضرب الطّنابير . 3 : ادّعاؤه زيادا ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الولد للفراش وللعاهر الحجر . 4 : قتله حجرا وأصحاب حجر ، فيا ويلا له من حجر ، ويا ويلا له من حجر وأصحاب حجر » « 1 » . وكان بعض المؤمنين من الصّحابة يفرّون من المسجد بعد الفراغ من الصّلاة حتّى لا يحضروا الخطبة الّتي تختم بلعن عليّ وأهل بيته ، ومن أجل ذلك غيّر بنو أميّة سنّة رسول اللّه وقدّموا الخطبة على الصّلاة حتّى يحضرها النّاس ويرغمون بذلك أنوفهم . والبخاري يعتقد بعدالة هؤلاء الصّحابة الّذين لا يتورّعون في تغيير سنّة الرّسول وحتّى أحكام اللّه للوصول إلى أغراضهم الدّنيئة وأحقادهم الدّفينة ومطامعهم الخسيسة ، ويلعنون رجلا أذهب اللّه عنه الرّجس
هامش
( 1 ) - « الخلافة والملك » لأبي الأعلى المودودي : ص 106 .