تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إلّا الزّهد ، فاتّخذ سبيله إلى رحاب معاوية ، ليشبع نهمه من ألوان موائده الشّهيّة . ويقضي وطره من رفده وصلاته وعطاياه السّنيّة « 1 » .

[ من رجال الصّحاح السّتّة أبو هريرة الّذي كان متّصلا بالدّولة الأمويّة ]

فاتّصل أبو هريرة بالدّولة الأمويّة ، ويمدّهم بالأحاديث الّتي تؤيّدهم ، وتصرف وجوه النّاس عن عدوّهم - وعدوّهم حينئذ كان عليّا ( رضي اللّه عنه ) - قال أبو هريرة : « سمعت رسول اللّه يقول : إنّ اللّه ائتمن على وحيه ثلاثة : أنا وجبرائيل ومعاوية ! ورواية أخرى عنه مرفوعا : « الأمناء ثلاثة : جبرائيل وأنا ومعاوية » . ثم وضع أبو هريرة أحاديث على عليّ ( رضي اللّه عنه ) ، منها ما رواه الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة « سنة 41 » - وهو في الحقيقة عام الفرقة - جاء إلى مسجد الكوفة ، فلمّا رأى كثرة من استقبله من النّاس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق ! أتزعمون أنّي أكذب على رسول اللّه وأحرق نفسي بالنّار ! واللّه لقد سمعت رسول اللّه يقول : إنّ لكلّ نبي حرما ، وإنّ حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيهما حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين وأشهد باللّه أنّ عليّا أحدث فيها ! ! فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولّاه إمارة المدينة « 2 » . نعم ، أبو هريرة يناصر من يبدّل دين اللّه بجعل الأحاديث المكذوبة طلبا للجاه والمقام ، قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوّل من يبدّل ديني رجل من بني أميّة » « 3 » ، ويعادي من هو خير البشر ومن شكّ فيه فقد كفر . وقد قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عادى
هامش
( 1 ) - « شيخ المضيرة » أبو هريرة : ص 207 تأليف محمود أبو رية . ( 2 ) - « شيخ المضيرة » أبو هريرة : ص 236 تأليف أبو رية . ( 3 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 3 .
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 287 | الشيخ علي البامياني