تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ونتيجة هذا البحث أنّ الاثني عشر المبشّرين إلى الجنّة عند الإمامية هم أئمّة المسلمين حقّا ، فلا يقاس بهم العشرة المبشّرة بالجنّة عند أهل السّنّة ، لأنّ حديث بشارة العشرة بالجنّة غير ثابت ، بل هو موضوع ، وضعه أعداء أهل البيت عليهم السّلام . فحصيلة البحث عن حديث العشرة المبشّرين بالجنّة : إنّه حديث موضوع لم يصدر عن الرّسول وذلك لعدّة أمور : 1 : إنّ هذا الحديث يتصادم ويتعارض مع كوكبة من الأحاديث الصّحيحة : أ : بالّذي رواه النّسائي بالإسناد الصّحيح في الخصائص عن علي ( رضي اللّه عنه ) أنّه قال : « أمرت بقتال النّاكثين والقاسطين والمارقين » فالطّلحة والزّبير وعائشة هم من النّاكثين وعليّ عليه السّلام مأمور بقتالهم وهو على حقّ وهم على باطل حسب هذا الحديث فكيف يعقل أن يكون الطّلحة والزّبير من أهل الجنّة وهما على باطل ؟ ! ب : حديث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للزّبير : « إنّك لتقاتلنّه وأنت ظالم له » فهذا ما يخرج الزّبير عن حديث العشرة المبشّرة . ج : حديث الرّسول لفاطمة عليهما السّلام : « إنّ اللّه يرضى لرضاها ويغضب لغضبها » ، وقد ماتت وهي ساخطة على أبي بكر وعمر « 1 » ، وبهذا يخرجان عن الحديث . د : ما نقله لنا الإمام عبد القاهر التّميمي ممّا اتّفق عليه أصحاب الحديث والجمهور الأعظم من المتكلّمين : « من أنّ عليّا ( كرّم اللّه وجهه ) مصيب في قتاله لأهل صفّين كما هو مصيب في أهل الجمل وإنّ الّذين قاتلوه بغاة ظالمون له ،
هامش
( 1 ) - « الإمامة والسّياسة » لابن قتيبة : ج 1 ص 14 .
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 277 | الشيخ علي البامياني