بن أبي طالب عليه السّلام . فحديث بشارة العشرة بالجنّة ليس إلّا تغطية للحقائق بوضع الأكاذيب كما هو عادة الخصوم . لأنّ هؤلاء العشرة المبشّرة بالجنّة ، إن كانوا مؤمنين حقّا فهم من آحاد أهل الجنّة كبقيّة المؤمنين من دون حاجة إلى حديث أصلا .
نعم ، هناك أناس من الصّحابة غير هؤلاء العشرة خصّوا بالبشارة بالجنّة بلسان النّبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منهم عمّار ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دم عمّار ولحمه حرام على النّار تأكله أو تمسّه » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أبشروا آل ياسر موعدكم الجنّة » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة : علي بن أبي طالب ، وعمّار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد » وفي رواية : « اشتاقت الجنّة إلى ثلاثة : إلى علي وعمّار وبلال » « 1 » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « أنا أوّل أربعة يدخلون الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرارينا وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ جعفر بن أبي طالب في الجنّة ، له جناحان يطير بهما حيث شاء » « 2 » .
وبعض الأحاديث النّبوية المتواترة عند أهل السّنّة خصّ علي بن أبي طالب بالبشارة بالجنّة « 3 » .
هامش
( 1 ) - « الغدير » للأميني : ج 10 ص 120 ، وفي « مجمع الزّوائد » : ج 9 ص 174 .
( 2 ) - « مجمع الزّوائد » : ج 9 ص 272 .
( 3 ) - راجع « تذكرة الخواص » لابن الجوزي : ص 52 ، و « تاريخ دمشق ترجمة علي بن أبي طالب » لابن عساكر :
ج 2 ص 315 .