تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومنها : ما رواه الحافظ الحسكاني الحنفي في » شواهد التّنزيل « : عن ابن عبّاس من أنّه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قوله تعالى :
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 1 » ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ذاك عليّ وشيعته في الجنّة » « 2 » . فمعنى الآية أنّ عليّا وشيعته هم السّابقون إلى الجنّة ، وهم المقرّبون عند اللّه . فهذه الأحاديث المتواترة تؤكّد على بشارة شيعة عليّ بالجنّة ، ولذا قال ابن حجر الهيثمي ، وهو من أعداء الشّيعة : إنّ شيعة عليّ هم أهل السّنّة . وهذا الكلام منه ليس إلّا تغطية للحقائق ، لأنّ أهل السّنّة هم شيعة أبي بكر وعمر وعثمان ، وليسوا شيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، لأنّ الشّيعة بالمعنى اللّغوي هم الأتباع والأنصار ، ومعلوم بالبداهة أنّ أهل السّنّة هم أتباع وأنصار عمر بن الخطّاب إلى يومنا هذا ، حيث يلتزمون بما أحدثه من البدع ، كصلاة التّراويح في شهر رمضان المبارك ، وإسقاط « حيّ على خير العمل » من الأذان ، وغيرهما ممّا أحدثه عمر بن الخطّاب في الإسلام . وفي « صحيح البخاري » : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا فرطكم على الحوض ليرفعنّ إليّ رجال منكم حتّى إذا هويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول أي ربّي أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 3 » . ومن المعلوم بالضّرورة أنّ علي بن أبي طالب لم يحدث شيئا بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان مائة بالمائة على خطّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّه رفض البيعة حينما قال له عبد الرّحمن بن عوف : « يا عليّ ، امدد يدك لأبايعك على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيرة الشّيخين »
هامش
( 1 ) - سورة الواقعة : 10 - 11 . ( 2 ) - « شواهد التّنزيل » : ج 2 ص 215 . ( 3 ) - « صحيح البخاري » : ج 8 كتاب الفتن ص 87 .