المقارنة
[ المقارنة الخامسة : بين أئمّة الشّيعة الاثني عشر ]
الخامسة : هي المقارنة بين أئمّة الشّيعة الاثني عشر : وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والإمام الحسن ، والإمام الحسين ، والإمام زين العابدين ، والإمام محمّد الباقر ، والإمام جعفر الصّادق ، والإمام موسى الكاظم ، والإمام علي الرّضا ، والإمام محمّد الجواد ، والإمام علي الهادي ، والإمام حسن العسكري ، والإمام الحجة ( عجّل الله فرجه الشّريف ) .
وبين أئمّة السّنّة الأربعة ، وهم : أبو حنيفة ، ومالك ، ومحمّد بن إدريس الشّافعي ، وابن حنبل .
فأئمّة الشّيعة الاثني عشر كلّهم من آل بيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم قادة المسلمين وخلفاء الرّسول بالنّصوص المتواترة عند الفريقين .
وقد تقدّم بعض النّصوص في الاستدلال بالنّصوص على خلافة الأئمّة الاثني عشر ، فراجع .
والغرض من هذه المقارنة أنّ التّدبّر في حقيقة الإسلام والتّاريخ يقتضي فرض التّديّن بمذهب الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام دون المذاهب الأربعة . وذلك يتبيّن بعد بيان الأدوار الّتي مرّت بالإسلام والمسلمين بعد عهد النّبوّة ، وبعد ما عاش المسلمون في عهد النّبوّة بالمدينة المنوّرة أمّة واحدة وإخوانا متحابّين متعاونين يسودهم الأمن والسّلام ، ولم يكن بينهم اختلاف أصلا ، لا في الأصول ولا في الفروع ، بل كانوا جميعا على شريعة واحدة ومنهج موحّد .
ولكن حدث الخلاف بعد وفاة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مباشرة ، عندما اجتمع بعض الأنصار والمهاجرين في سقيفة بني ساعدة ، واختاروا أبا بكر خليفة لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رغم النّصوص المتواترة من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعهد الخلافة إلى عليّ ، ورغم