الأرض يا علي أنت حجّة اللّه على النّاس بعدي ، قولك قولي ، أمرك أمري ، نهيك نهيي ، وطاعتك طاعتي ، ومعصيتك معصيتي ، وحزبك حزبي ، وحزبي حزب اللّه ثم قرأ :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 1 » .
وهذا الحديث يستدعي أنّ معاوية وأتباعه من أعداء النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ أبا بكر وعمر وعثمان قد خالفوا وعصوا عليّا ، فقد عصوا الله ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ أتباع علي هم أتباع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم حزب الله تعالى .
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أمّ سلمة اسمعي واشهدي ، هذا عليّ أخي في الدّنيا والآخرة ، وحامل لوائي في الدّنيا والآخرة ، وحامل لواء الحمد غدا في القيامة ، وهذا علي وصيّي والذائد عن حوضي المنافقين . يا أم سلمة هذا عليّ سيّد المسلمين وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين . قلت : يا رسول الله من النّاكثون ؟ قال : الّذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة ، قلت : من القاسطون ؟ قال : ابن أبي سفيان وأصحابه من أهل الشّام . قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النّهروان » « 2 » .
فهذا البحث ينتج أنّ أهل السّنّة هم أهل المغالاة فاتّهامهم غيرهم بالمغالاة ليس إلّا تغطية لمغالاتهم في الصّحابة .
فنتيجة هذا البحث أنّ الصّحابة الّذين يتّهم الشّيعة بسبّهم أو الطّعن فيهم إنّما سبّهم التّاريخ وطعن فيهم وكشف أخطاءهم الفظيعة ، فهذا المغيرة بن شعبة صحابيّ ، لكنّه ودفاعا عن مصالحه الخاصّة ، فتح على أمّة الإسلام بابا
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 56 ، والحديث مذكور في « ينابيع المودّة » : ج 1 ص 123 .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 79 .