معاوية ووضع الأحاديث
دعا معاوية إلى وضع الأحاديث ، واستخدم من الرّواة أولئك الّذين لم يتورّعوا عن الافتراء والدّسّ على لسان النّبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولم يتركوا حديثا روته الرّواة في فضائل أهل بيت الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومناقبهم إلّا ووضعوا نظيرا له في غيرهم .
فوضعوا الأحاديث الكثيرة نظير ما روته الرّواة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام .
منها : حديث : « أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » ، في مقابل :
« أهل بيتي كالنّجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » « 1 » .
« النّجوم أمان لأهل السّماء وأهل بيتي أمان لأمّتي » « 2 » .
« النّجوم أمان لأهل السّماء فإذا ذهبت النّجوم ذهب أهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » « 3 » .
وهذا الحديث يشعرنا بوضوح ببقاء أهل البيت ذخرا للناس يهتدون بهديهم ويستضيئون بأنوارهم ، كما يؤكّد عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من تعلّق بها نجا ومن تخلّف عنها أولج بالنّار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - « فرائد السمطين » للجويني الشافعي : ج 2 ص 407 .
( 2 ) - « فرائد السمطين » : ج 2 ص 241 .
( 3 ) - « أهل البيت » للتوفيق أبو علم : ص 29 .
( 4 ) - « ينابيع المودّة » : ج 2 ص 70 طبع مؤسسة الأعلمي بيروت .