تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
« أنت إمام أمّتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقى من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك وهلك من فارقك » « 1 » . هذه جملة من المقارنات بين غلوّ الشيعة في الأئمّة وغلوّ أهل السنّة في الصّحابة . وقد ظهر لك أيّها القارئ الكريم أنّ غلوّ أهل السّنّة في الصّحابة أشنع من غلوّ الشّيعة في الأئمّة ، لأنّ غلو أهل السّنّة إنّما ينشأ من الأحاديث الموضوعة باعتراف أنفسهم ، وأمّا غلوّ الشّيعة المزعوم ، فإنّما هو للأحاديث الصّحيحة المتواترة بين الفريقين الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام . وإليك بعض ما ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فضائل أهل البيت عليهم السّلام في كتب أهل السّنّة . في المناقب عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر الصّادق بن محمّد الباقر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنهم ) قال : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إليّ وأنا مقبل وأصحابه حوله ، وقال : أما إنّ فيك شبها من عيسى ابن مريم ، ولولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملإ من النّاس إلّا أخذوا من التّراب من تحت قدميك يبغون فيه البركة ، ويستشفون به . فقال المنافقون : لم يرض محمّد إلّا أن يجعل ابن عمّه مثلا لعيسى بن مريم فأنزل الله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( CS ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ
أي علي
إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - « فرائد السّمطين » للجويني الشّافعي : ج 1 ص 56 و 151 . ( 2 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 131 ، طبع مؤسسة الأعلمي بيروت ، سورة الزخرف : 58 .