الأوّل : إنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد دفن في حجرة الزّهراء ( عليها السلام ) ، وأنّ عائشة لا يحقّ لها دفن أيّ شخص فيها ، وإنّ كلّ ما حصل إنّما هو على خلاف كتاب الله وسنّة رسوله .
الثاني : إنّ أبا بكر قد أسخط ريحانة رسول الله فاطمة الزّهراء ومن أسخطها فقد أسخط رسول الله فكيف يكون حبيب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! !
جاء في « الإمامة والسّياسة » : قال عمر لأبي بكر ( رضي الله عنهما ) :
انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا ، فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها ، حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم ترد عليهما السّلام ، فتكلّم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله أغضبناك في ميراثك منه وفي زوجك ، فقالت : ما بالك يرثك أهلك ولا نرث محمّدا ؟ فقال : والله إنّ قرابة رسول الله أحبّ إليّ من قرابتي ، وإنّك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أنّي متّ ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقّك وميراثك من رسول الله ، إلّا أنّي سمعت أباك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا نورّث ، ما تركنا فهو صدقة ،
فقالت : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعرفانه وتفعلان به ؟
قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم ،
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 235
مساهمون: الشيخ علي البامياني
ص٢٣٥