تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أخبرني عمّا ليس لله ، وعمّا ليس عند الله ، وعمّا لا يعلمه الله . فقال أبو بكر هذه مسائل الزنادقة يا يهوديّ ! وهمّ أبو بكر والمسلمون ( رضي الله عنهم ) باليهودي ، فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلّا فاذهبوا به إلى عليّ ( رضي الله عنه ) يجيبه فإنّي سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم اهد قلبه ، وثبّت لسانه . قال : فقام أبو بكر ومن حضره حتّى أتوا علي بن أبي طالب ، فاستأذنوا عليه ، فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إنّ هذا اليهودي سألني مسائل الزّنادقة ، فقال علي : ما تقول يا يهودي ؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فقال له : قل فردّ اليهودي المسائل ، فقال علي ( رضي الله عنه ) : أمّا ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود : إنّ عزير ابن الله ، والله لا يعلم أنّ له ولدا وأمّا قولك : أخبرني بما ليس عند الله . فليس عنده ظلم للعباد ، وأمّا قولك : أخبرني بما ليس لله ، فليس له شريك . فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا رسول الله ، وأنّك وصيّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . ومن غلوّهم في أبي بكر أنّ ملكا يردّ على شاتم أبي بكر . أخرج يوسف بن أبي يوسف عن أبيه يعقوب بن إبراهيم القاضي عن أبي حنيفة قال : « بلغني أنّ رجلا شتم أبا بكر ، فحلم أبو بكر ( رضي الله عنه ) والنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاعد ، ثم إنّ أبا بكر ردّ عليه فقام النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أبو بكر : شتمني فلم تقم وقمت حين رددت عليه ؟ فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ ملكا كان يردّ عنك ، فلمّا رددت أنت ذهب فقمت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - « المجتنى » لابن دريد : ص 35 . ( 2 ) - « مسند أحمد » : ج 2 ص 436 ، أخرجه يوسف بن أبي يوسف في « الآثار » : ص 208 .