ولازم الجمع بين هذا الحديث وبين قول أبي بكر : « وإنّ لي شيطانا يعتريني » « 1 » إنّ لأبي بكر ملكا يردّ شاتمه ، وله شيطان يعتريه ويأمره على ما يشاءه من المنكر .
تدبّر أيّها القارئ الكريم ثم احكم بما هو المعقول والمقبول ، هل يمكن أن يكون الملك صديقا للشيطان في حماية أبي بكر ؟ ! !
ومن مغالاة أهل السّنّة بأبي بكر حديث توسّل الشّمس من أبي بكر . قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عرض عليّ كل شيء ليلة المعراج حتّى الشّمس ، فإنّي سلّمت عليها وسألتها عن كسوفها ، فأنطقها الله تعالى وقالت : لقد جعلني الله تعالى على عجلة تجري حيث يريد ، فأنظر إلى نفسي بعين العجب ، فنزل بي العجلة ، فأوقع في البحر ، فأرى شخصين أحدهما يقول : أحد أحد ، والآخر يقول : صدق صدق . فأتوسّل بهما إلى الله تعالى ، فينقذني من الكسوف ، فأقول : يا ربّ من هما ؟ فيقول الّذي يقول : أحد أحد هو حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والّذي يقول : صدق صدق هو أبو بكر الصّدّيق ( رضي الله عنه ) .
قال العلّامي : لمّا مات أبو بكر ( رضي الله عنه ) قال : احملوني إلى قبر النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقولوا : السّلام عليك يا رسول الله ، هذا أبو بكر : أتأذن له في الدّخول ، فلمّا فعلوا ذلك سمعوا هتافا يقول : أدخلوا الحبيب على الحبيب « 2 » .
ويؤكّد على وضع هذا الحديث أمران :
هامش
( 1 ) - « الإمامة والسّياسة » لابن قتيبة : ج 1 ص 16 ، و « طبقات ابن سعد » : ج 3 ص 151 ، و « تاريخ الطّبري » : ج 3 ص 210 .
( 2 ) - مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة للإمام أبي هريرة عبد الرّحمن بن عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن عثمان الصّفوري : ص 103 .