مجالا في مقابل النّصوص الصّريحة ، حتى ينزل القرآن بتوبيخهم مرّة وتهديدهم مرّة أخرى . وقد فضحهم الله في العديد من الآيات وحذّرهم رسول الله أيضا في العديد من الأحاديث النّبوية ، والشّيعة لا يذكرونهم إلّا بأفعالهم بدون احترام ولا تقديس .
أمّا القسم الثّالث من الصّحابة : فهم المنافقون الّذين صحبوا رسول الله للكيد له ، وقد أظهروا الإسلام وانطوت سرائرهم على الكفر ، وقد تقرّبوا ليكيدوا للإسلام والمسلمين عامّة وقد أنزل الله فيهم سورة كاملة وذكرهم في العديد من المواقع وتوعّدهم بالدّرك الأسفل من النّار . وقد ذكرهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحذّر منهم وعلّم بعضا من أصحابه أسماءهم وعلاماتهم وهؤلاء يتّفق الشّيعة والسّنّة على لعنهم والبراءة منهم .
وهناك قسم خاص ، وإن كانوا من الصّحابة بالمعنى المعروف عند أهل السّنّة ، إلّا أنّهم يتميّزون على الصّحابة بالقرابة وبفضائل خلقية ونفسيّة وخصوصيات اختصّهم الله ورسوله بها ، ولا يلحقهم فيها لاحق . وهؤلاء هم أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وأوجب مودّتهم على كلّ مسلم كأجر للرّسالة المحمدية . فهم أولو الأمر الّذين أمر بطاعتهم ، وهم الرّاسخون في العلم الّذين يعلمون تأويل القرآن ويعلمون المتشابه منه والمحكم ، وهم أهل الذّكر الّذين قرنهم رسول الله بالقرآن في حديث الثّقلين ، وأوجب التّمسّك بهما ، وجعلهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق .
والصّحابة يعرفون قدر أهل البيت ويعظّمونهم ويحترمونهم . والشّيعة يقتدون بهم فقط ، لأنّهم أدرى ما في بيت الرّسالة من العلم بما جاء به سيّد
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 220
مساهمون: الشيخ علي البامياني
ص٢٢٠