تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
البيت عند الإمامية . ثم أهل السّنّة لم يشترطوا في الإمام أزيد من العدالة ، ولكن الإمامية يعتبرون فيه العصمة . وقد اتّفقت الشّيعة والسّنّة بعدم جواز كون الإمام فاسقا ، فإن الإمام هو الهادي للنّاس ، والفاسق لا يكون مهتديا في نفسه ، فكيف يكون هاديا لغيره ؟ ! ويؤكّد على ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . .
« 1 » . وقوله تعالى :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 4 » . وقد تقدّم تفصيل الكلام في أدلّة العصمة عند الإمامية ، فنكتفي هنا بما ذكره الأستاذ توفيق أبو علم ، وهو من أهل السّنّة ، حيث قال في كتاب « أهل البيت » : ( ص 33 ) ما نصّه : « وأمّا عصمة أهل البيت » من الخطأ ، فحسبنا الحديث النّبوي المجمع على صحّته وتواتره : « إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . وفي الحديث أمران ، كلّ منهما يكفي للدلالة على العصمة من الخطأ : 1 : جزم النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصورة قاطعة على أنّ التّمسّك بالكتاب وبأهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستدعي أن لا يضلّ المسلم عن طريق الحقّ والصّواب .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : 6 . ( 2 ) - سورة النّور : 4 . ( 3 ) - سورة التّوبة : 53 . ( 4 ) - سورة المائدة : 108 ، وسورة التّوبة : 24 ، وسورة الصّف : 5 .