ومن اقتدى ببسر بن أرطاة فقتل ألوف المسلمين ، وذبح طفلي عبيد الله بن العباس فهو مهتد ! ! !
ومن اقتدى بمروان بن الحكم في قتله لطلحة فقد اهتدى ! ! !
فلا يمكن ترتيب الأثر على مثل هذه الرّواية . فيجب على المسلمين كافّة أن يأخذوا بمذهب أهل البيت ، لأنّ رأيهم من رأي جدّهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحي يوحى فلا يجوز أن يترك رأيهم ويؤخذ رأي غيرهم .
كما يؤكّد على ذلك حديث الثّقلين : « إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه وعترتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه الطّبراني في حديث الثّقلين : « فلا تقدموهما » ، أي القرآن والعترة ، « فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » .
ولا شكّ أنّ المقصود من حثّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على التّمسّك بالقرآن والعترة ، إنّما هو الاهتداء بهما والاسترشاد بحكمهما وأقوالهما ، كي لا يضلّوا .
وواضح أنّ من ترك التّمسّك بهما ضلّ الطّريق بعد الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلك طريقا قد خالف القرآن والسّنّة ، وهذا أمر معلوم من منطوق الحديث ومفهومه ، فالشّيعة هم أتباع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّهم يدينون بمذهب أهل البيت حسب أمر نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الشّيعة وعصمة أهل البيت عليهم السّلام .
[ المقارنة الثّالثة : بين عصمة الأئمّة وعدالة الصّحابة ]
المقارنة الثّالثة : هي المقارنة بين قول الإمامية بعصمة الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام وبين قول السّنّة بعدالة الصّحابة : فكما على الإمامية إثبات عصمة الأئمّة بالأدلّة القطعية ، كذلك على السّنّة إثبات عدالة الصّحابة بالأدلّة القطعية ، لأنّ قادة المسلمين بعد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمّتهم هم من الصّحابة عند السّنّة ، ومن أهل