هذا اللقب النّبوي من الإمام علي عليه السّلام ويلصقوه بخالد بن الوليد ، الّذي كان ممّن هجم على بيت ريحانة رسول الله فاطمة الزّهراء . وليس إسقاط عليّ من المجاهدين في الإسلام وتطويل الكلام في خالد بن الوليد إلّا تغطية الحقائق بالأباطيل ، لأنّه يرى أنّ أبا بكر بدل أن يجري حدّ الزّنا على خالد قال : « إنّه تأوّل فأخطأ » . وفي التّاريخ قال عمر لأبي بكر : « إنّ خالدا قد زنى فاجلده » قال أبو بكر : « لا ، لأنّه تأوّل فأخطأ » .
نعم ، الإمامية أخذوا بمذهب أهل البيت للأدلّة والبراهين ، ولا دليل لأهل السّنّة على رجحان شيء من مذاهبهم ، لأنّ مذاهبهم الأربعة قد حدثت بعد ثلاثة قرون .
فأهل القرون الثّلاثة لم يدينوا بشيء من تلك المذاهب أصلا ، إذ قد ولد الأشعري سنة سبعين ومائتين ، ومات سنة نيّف وثلاثين وثلاث مائة ، وابن حنبل ولد في سنة أربع وستين ومائة ، ومات سنة إحدى وأربعين ومائتين ، والشّافعي ولد سنة خمسين ومائة ، وتوفّي سنة مائتين وأربع ، وولد مالك سنة خمس وتسعين ومات سنة تسع وسبعين ومائة وولد أبو حنيفة سنة ثمانين ، وتوفّي سنة خمسين ومائة .
وتقول الإمامية : فما الّذي أوجب على أهل السّنّة تلك المذاهب دون غيرها بعد القرون الثّلاثة ؟ وما الّذي أوجب عدولهم عن مذهب أهل البيت مع أنّهم قادة الأمّة وسفينة نجاتها وأمانها بالنّصوص النّبوية المتواترة في كتب الفريقين ؟ ! وليس السّبب إلّا الدّنيا أو العداء . وليس هنا ما يستدلّ به على لزوم اتّباع الصّحابة إلّا حديث :
« أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » .
السّنّة وحديث : « أصحابي كالنّجوم »
وهذا الحديث مرفوض لوجهين :
الأوّل : إنّ هذا الحديث مع الغضّ عمّا في سنده ، ومع الغضّ عن كونه خبر الواحد ولم يرد إلّا من طريق أهل السّنّة ، معارض للأحاديث المتواترة عند الفريقين الّتي تؤكّد على الاقتداء بأهل البيت فقط . فيجب تقديم تلك الأحاديث المجمع