تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وروى الحافظ الحاكم الحسكاني « الحنفي » في ذيل قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، عن أبي بكر المعمري بإسناده عن عيسى بن عبيد الله بن محمّد بن عمر بن علي عن أبيه عن جدّه عن علي بن أبي طالب قال : حدّثني سلمان فقال : يا أبا الحسن قلّما أقبلت أنت وأنا عند رسول الله إلّا قال : « يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة » « 2 » . وأيضا قال الحافظ الحسكاني الحنفي : أخبرنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الصّوفي بإسناده عن ابن عبّاس قال : سألت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قول الله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( CS ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 3 » ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حدّثني جبرائيل بتفسيرها قال : « ذاك عليّ وشيعته إلى الجنّة » « 4 » . فمعنى الآية أنّ عليّا وشيعته هم السّابقون إلى الجنّة ، وهم المقرّبون عند الله . عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال للإمام عليّ : « حبّك إيمان وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنّة محبّك ، وأوّل من يدخل النّار مبغضك » « 5 » ، وهناك أحاديث كثيرة تركنا ذكرها رعاية للاختصار ، ومن يريد التّفصيل فليرجع إلى « بشارة المصطفى لشيعة المرتضى » وإلى « الشّيعة في أحاديث الرّسول » . والمستفاد من الأحاديث النّبوية أنّ التّشيّع عقيدة إسلامية جاءت من عند الله ، وبلّغها محمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تماما كوجوب الصّوم والصّلاة والحج والزّكاة . ثم إنّ جوهر التّشيّع هو الالتزام بإمامة عليّ وولده وتقديمه على غيره لوجود النّصوص في ذلك . وينتج من ذلك الالتزام بأمرين :
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 5 . ( 2 ) - « شواهد التّنزيل » : ج 1 ص 69 . ( 3 ) - سورة الواقعة : 10 و 11 . ( 4 ) - « شواهد التّنزيل » : ج 2 ص 215 - 216 . ( 5 ) - « أهل البيت » : ص 189 تأليف الأستاذ أبو علم من أهل السّنّة .