« الاقتداء بأهل البيت » : قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنا لهم اللّه شفاعتي » « 1 » ، إلى أن قال : « أشاد القرآن الكريم بفضل أهل البيت ، فنطق كتاب الله العظيم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بفضل أهل البيت وسموّ مكانهم عند الله ، فواجب كلّ مسلم التّفاني في حبّ أهل البيت » « 2 » ثم ذكر هذه الأبيات :
وحبّ النّبيّ المصطفى وابن عمّه * عليّا وسبطيه وفاطمة الزّهرا
هم أهل بيت أذهب الرّجس عنه * وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا
موالاتهم فرض على كلّ مسلم * وحبّهم أسنى الذّخائر الأخرى
ثمّ قال : « حبّ آل البيت فرض على كلّ مؤمن . لأنّهم شجرة النّبوة ومحط الرّسالة ومنبع الرّحمة ومعدن العلم ، وهم ينابيع الحكمة ، فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرّحمن ، إن نطقوا صدقوا ، ناصرهم ومحبّهم ينتظر رحمة الله ونفحاته ، وعدوّهم ومبغضهم يستقبل نقمة الله وسطواته ، بهم هدايتنا من الظّلماء ، وهم موضع سرّ المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهم أساس الدّين وعماد اليقين » « 3 » .
ويقول الإمام الشّافعي في حبّ أهل البيت :
يا آل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
هامش
( 1 ) - « أهل البيت » : ص 67 .
( 2 ) - « أهل البيت » : ص 67 .
( 3 ) - « أهل البيت » للأستاذ توفيق أبي علم : ص 72 و 73 ، طبع مصر .