الفصل الرّابع المقارنات
وبالمقارنات تظهر الحقائق وتتميّز من الانحرافات
[ المقارنة الأولى : بين الشّيعة والسّنّة في مبدأ التّشيّع والتّسنّن ]
المقارنة الأولى : بين الشّيعة والسّنّة في مبدأ التّشيّع والتّسنّن ، تقول السّنّة : إنّ ظاهرة التّشيّع ، بوصفه ظاهرة طارئة في المجتمع الإسلامي ، نتيجة لأحداث وتطوّرات اجتماعية معيّنة أدّت إلى تكوين فكري ومذهبي خاص تحت عنوان الشّيعة .
وتقول الشّيعة : إنّ ظاهرة التّسنّن ظاهرة طارئة حدثت في المجتمع الإسلامي نتيجة لاجتهادات الصّحابة ومخالفتهم للنّصوص الدّينية حتّى في حياة الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثم أهل السّنّة - بعد أن يفترضوا ظاهرة التّشيّع نتيجة للأحداث والتّطوّرات - اختلفوا في تلك الأحداث والتّطوّرات الّتي أدّت إلى نشوء تلك الظّاهرة وولادتها .
فمنهم من يفترض أنّ « عبد الله بن سبأ » ونشاطه السّياسي المزعوم هو الأساس لذلك التّكتّل الشّيعي ، كما صرّح به « الدّكتور أحمد الشّلبي » في كتابه « موسوعة التّاريخ الإسلامي » حيث قال : « ونجح ابن سبأ في الخطّة الّتي وضعها ، ونجده - ليضمن النّجاح - يقوم بالدّعوة لعلي ، فيتشرّف مذهب الوصاية ، أي أنّ عليّا وصيّ