تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يعلم معنى الحديث من يتمكّن من شرح صحيح التّرمذي ؟ ! بل يتجاهل عن معنى الحديث . وما ذلك إلّا تغطية لحق أهل بيت الرّسالة . ويؤكّد على ذلك ما في كتبهم عن الأصبغ بن نباتة عن عبد اللّه بن عبّاس ( رضي اللّه عنه ) قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون » « 1 » . وهذا الحديث صريح بأنّ المعصومين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم الاثنا عشر ، وهم خلفاؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ لو كان جهله حقيقيا ، فحقيق بأن لا يعلم معنى للحديث ، لأنّه أعرض عن أهل البيت . وأمّا الإماميّة الّذين تمسّكوا بأهل بيت الرّسالة ومعدن الوحي والتّنزيل ، فهم على هدى من معنى الحديث ولا يقع في قلبهم شكّ أصلا .

[ التّأويل الخامس : أنّ الأئمّة الاثني عشر : لم يخلقوا بعد ]

الوجه الخامس : إنّ الأئمّة الاثني عشر لم يخلقوا بعد ، وسيخلقون ويملكون بعد ظهور المهدي المنتظر ووفاته « 2 » . وهذه التّأويلات من إخواننا أهل السّنّة ليست إلّا تغطية لحقّ أهل بيت الرّسالة والنّبوّة وإلّا فالحديث لا يحتاج إلى أيّ تأويل ، بل غير قابل للتّأويل لكونه صريحا . وقد عرفت النّصوص الصّريحة الصّحيحة بين الشّيعة والسّنّة على خلافة علي بن أبي طالب عليه السّلام . وبعض هذه النّصوص ممّا كرّره النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مبدأ أمره - في نبوّته - إلى منتهى عمره الشّريف .
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 83 . ( 2 ) - « الصّواعق المحرقة » لابن حجر : ص 44 ، و « الشّيعة في الميزان » لجواد معنية : ص 432 ، و « خلفاء الرّسول الاثنا عشر » للحائري البحراني : ص 194 .