يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ » « 1 » . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « أنت منّي وأنا منك » « 2 » .
وأيضا أخرج الحمويني عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك ، لأنّك منّي وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت إمام أمّتي ووصيّي ، سعد من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ، فاز من لزمك وهلك من فارقك ، ومثلك ومثل الأئمّة من ولدك مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك ، ومثلكم مثل النّجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » « 3 » .
وأيضا أخرج أبو المؤيّد أخطب الخطباء موفق بن أحمد الخوارزمي المكّي عن سيّد الحفّاظ أبي منصور شهردار بن شيرويه الدّيلمي بسنده عن زيد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين ( رضي اللّه عنهم ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم فتحت خيبر بقدرة اللّه : « لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك مقالا لا تمرّ على ملأ من المسلمين إلّا أن أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . يا عليّ ، أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب النّاس منّي ، وإنّك غدا على الحوض
هامش
( 1 ) - « مسند أحمد » : ج 4 ص 164 ، و « خصائص النّسائي » : ص 19 ، 30 ، و « تاريخ الخلفاء » : ص 169 ، و « سنن البيهقي » : ج 8 ص 5 ، و « صحيح التّرمذي » : ج 2 ص 297 ، و « مجمع الزّوائد » : ج 9 ص 127 ، و « مسند أبي داود » : ج 3 ص 111 .
( 2 ) - « صحيح البخاري » : ج 4 ص 207 ، و « كنز العمال » : ج 6 ص 399 .
( 3 ) - « ينابيع المودة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 130 .