الباقية ، ويقولون في مسألة مرتكب الكبيرة ومسألة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر بما تقول الأشاعرة ، وينفردون عن المعتزلة والأشاعرة معا في مسألة الوعد والوعيد ، حيث ذهبوا إلى أنّ اللّه سبحانه وتعالى يفي بالوعد ولا يجب عليه الوفاء بالوعيد ، فله أن يعفو عن المذنب ، ولا يحقّ له بحكم العقل أن يخلف وعده مع المحسن . انتهى .
[ الطّائفة النّاجية ]
فالفرقة النّاجية هي الشّيعة الإماميّة ، لأنّها واحدة في أصول الدّين وفروعه .
فقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّها في النّار إلّا واحدة ، لا ينطبق إلّا على الشّيعة الإماميّة ، كما يمرّ عليك ما يؤكّد على ذلك .
الثّالث : ما اتّفق عليه في النّقل عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ حتّى تقوم السّاعة » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يزال من أمّتي أمّة قائمة بأمر اللّه لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتّى يأتيهم أمر اللّه وهم على ذلك » « 1 » .
ومن البديهي أنّ الطّائفة الّتي تكون على الحقّ حتّى تقوم السّاعة هي الإماميّة ، لأنّ هذه الطّائفة قائمة بأمر اللّه وكانت مخذولة دائما من قبل أهل السّنّة . ثمّ الوجه لكون هذه الطّائفة على الحقّ أنّ فيهم إمام معصوم ملازم للحقّ والصّواب ، وهم يتابعونه في أقواله وأفعاله . فهذه الرّواية تؤيّد مذهب الإماميّة ، ولهذا أسقطها من حقّق صحيح البخاري ، ولكنّها موجودة في جميع الطّبعات الّتي لم تصل إليها يد التّحريف بحجّة التّحقيق ، وقد أسقط المحقّق بابا كاملا . ولعلّ بمرور الأيام تسقط الأقلام المستأجرة جميع الأحاديث الّتي لها علاقة بفضائل أهل الرّسالة والنبوّة أو إشارة إلى أحقية مذهب الإماميّة .
الرّابع : إنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بيّن الطّائفة النّاجية بطرق مختلفة :
وهي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي ولا
هامش
( 1 ) - « صحيح البخاري » : ج 4 ص 187 .