حجّة اللّه على النّاس ، قولك قولي ، أمرك أمري ، نهيك نهيي ، وطاعتك طاعتي ، ومعصيتك معصيتي ، وحزبك حزبي ، وحزبي حزب اللّه » « 1 » ، ثمّ قرأ قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 2 » .
وفي حديث آخر له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ أنت حجّة اللّه ، وأنت باب اللّه ، وأنت الطّريق إلى اللّه تعالى » « 3 » .
ودلالة هذا الحديث على خلافة عليّ بن أبي طالب تكون من الوضوح كالشّمس في النّهار ، إذ كيف لا يكون عليّ عليه السّلام خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو حجّة اللّه وباب اللّه والطّريق إلى اللّه تعالى ؟ !
علي عليه السّلام وحديث افتراق الأمّة
العاشر : هو الحديث المأثور في افتراق الأمّة . وهو قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وتفرّقت النّصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها في النّار إلّا واحدة » « 4 » .
وهذا الحديث مشهور بين السّنة والشّيعة . وحكم ابن الجوزي بصحّته ، ولا أشك في أنّ الفرقة الّتي لا تدخل النّار هي الشّيعة الإماميّة ، ويؤكّد على ذلك ما ورد من الأحاديث الكثيرة ، منها ما ورد في تفسير قوله تعالى :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 5 » .
عن موفق بن أحمد الخوارزمي عن زادان عن عليّ ( رضي اللّه عنه ) قال :
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 123 .
( 2 ) - سورة المائدة : 56 .
( 3 ) - « عليّ في الأحاديث النّبوية » ، تأليف السّيد محمّد إبراهيم الموحّد : ص 46 .
( 4 ) - « الفرق بين الفرق » ، تأليف عبد القاهر البغدادي : ص 4 - 6 .
( 5 ) - سورة الأعراف : 181 .