وأهل بيتي وأمّتي من بعدي » « 1 »
وفي حديث رابع عن عليّ بن الحسين عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتاني جبرائيل وقد نشر جناحيه ، فإذا في أحدهما مكتوب : لا إله إلّا اللّه ، محمّد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومكتوب على الآخر : لا إله إلّا اللّه ، عليّ الوصيّ » « 2 » .
والأحاديث الّتي تصرّح بأنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإن كانت كثيرة ومتواترة عند أهل السّنّة ، إلّا أنّا نكتفي بهذا المقدار تجنّبا عن التّطويل .
ومن يريد التّفصيل فليراجع كتاب « عليّ والوصية » للشيخ نجم الدّين العسكري .
ودلالة هذه الأحاديث على كون عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وصيّا وخليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واضحة غير قابلة للإنكار والتّأويل .
وقد أنكر بعض علماء السّنّة حيث قال : إنّ الوصاية لم تكن رواجا قبل الإسلام عند العرب ، فهذه الأحاديث كلّها من مجعولات الفرس ، وتقدّم الكلام في الجواب عنه في قسم التّبريرات فراجع .
وقد اقترنت هذه الأحاديث الوصيّة بالخلافة فيدلّ على عدم صحّة إنكار أحاديث الوصيّة . ومن هنا يظهر بطلان ما قيل في تأويل هذه الأحاديث من أنّ الوصيّ قد يراد به من أوصي له بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشّريعة وتبليغ الأحكام الإسلاميّة ، لأنّ الوصية بهذا المعنى لا تنفكّ عن الوصيّة بالخلافة العامّة .
فالوصيّة المطلقة تنصرف إلى الرّئاسة العامّة ، وهي إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وخلافته .
عليّ عليه السّلام وحديث « أنّه حجّة اللّه »
التّاسع : حديث أنّ عليّا حجّة اللّه . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « . . . يا عليّ أنت
هامش
( 1 ) - « المناقب » للخوارزمي الحنفي : ص 90 .
( 2 ) - « المناقب » للخطيب الخوارزمي الحنفي : ص 90 .