تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أعلم ، قال . إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه كرّرها ثلاث مرّات ، وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة أربع مرّات ، ثمّ قال : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا فيبلّغ الشّاهد الغائب . معاشر النّاس : إنّ اللّه قد نصبه لكم وليّا وإماما ، وفرض طاعته على كلّ أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدّقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإنّ اللّه مولاكم ، وعليّ إمامكم ، ثمّ الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، لا حلال إلّا ما أحلّه اللّه ورسوله ولا حرام إلّا ما حرّم اللّه ورسوله ، إلى أن قال : معاشر النّاس : هذا أخي ووصيّي وداعيي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي . . . معاشر النّاس : آمنوا باللّه ورسوله والنّور الّذي أنزل معه . . . ، النّور من اللّه فيّ ثمّ في عليّ ثمّ في النّسل منه إلى القائم المهدي . . . معاشر النّاس : سيكون بعدي أئمّة يدعون إلى النّار ، ويوم القيامة لا ينصرون ، وإنّ اللّه وأنا بريئان منهم ، إنّهم وأنصارهم وأتباعهم في الدّرك الأسفل من النّار . ثمّ لم يتفرقوا حتّى نزل أمين وحي اللّه بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النّعمة ، ورضا الرّبّ برسالتي والولاية لعليّ بعدي » . ثمّ خطبة الغدير ، وإن كانت طويلة ، وقد طبعت بصورة مستقلّة أيضا ، وهي مع طولها مذكورة في كتاب « الولاية في طرق حديث الغدير » ، للحافظ المؤرّخ ابن جرير الطّبري .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 3 .