عاشر الشّيعة . نعم ، لو كانت الشّيعة طائفة بائدة لكان لهذا الكذب الشّنيع مجال .
نعم ، له مثل هذه الأضاليل كثير يكرّرها على صفحات كتابه « مفتاح البدعة » إفكا وزورا ، ولا يعلم بأنّ وجه الأرض يزدهي بالملايين من هذه الطّائفة الحقّة ، والمكتبات مليئة بكتبهم ، ولا يعلم أنّ في قرآن الشّيعة قد كرّر لفظ العشرة كقوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » ،
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
« 2 » ،
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » ،
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
« 4 » . وكذا قد كرّر لفظ العشرة في كتبهم في مواضع مختلفة ، كقولهم : « بشّر شيعة عليّ بعشر خصال » ، وقولهم : « عشر خصال من صفات الإيمان » ، وقولهم : « عشر خصال من مكارم الأخلاق » ، وقولهم : « الإيمان عشر درجات » ، وقولهم : « العافية عشرة أجزاء » ، وقولهم : « الزّهد عشرة أجزاء » ، وقولهم : « البركة عشرة أجزاء » ، وقولهم : « لا يكون المؤمن عاقلا إلّا بعشرة خصال » ، وقولهم : « الحياء عشرة أجزاء » ، إلّا في وجه ابن تيمية وأمثاله .
اكتفينا بالاستدلال بالآيات العشرة ردّا على أكاذيب ابن تيميّة ، وتجنّبا عن التّطويل ، وإلّا فليس في القرآن آية إلّا عليّ عليه السّلام أميرها ورأسها ، كما قال ابن عبّاس : « ما أنزل اللّه آية في القرآن إلّا عليّ عليه السّلام أميرها ورأسها » « 5 » . وهذا ما يؤكّد عليه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إنّ القرآن أربعة أرباع ، فربع فينا أهل البيت خاصّة وربع في أعدائنا ، وربع حلال وحرام ، وربع فرائض وأحكام ، وإنّ اللّه أنزل في عليّ كرائم القرآن » « 6 » .
قال يزيد بن رومان : « ما أنزل في حقّ أحد ما أنزل في عليّ من الفضل في القرآن » « 7 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 196 .
( 2 ) - سورة الفجر : 1 و 2 .
( 3 ) - سورة الأنعام : 160 .
( 4 ) - سورة هود : 13 .
( 5 ) - « تذكرة الخواص » لابن الجوزي : ص 25 .
( 6 ) - « شواهد التّنزيل » : ج 1 ص 42 و 43 .
( 7 ) - « شواهد التّنزيل » : ج 1 ص 43 .