ومن القرائن المتّصلة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النّعمة ورضا الرّبّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي » . فكيف يعقل أن يكون عليّ عليه السّلام ناصرا ومحبّا للمسلمين بعد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط ! ! مع أنّه كان ناصرا لهم في جميع أدوار حياته .
وأمّا القرائن المنفصلة فكثيرة ، منها قصّة الحارث بن النّعمان الفهري الّتي عرفتها ، وآية التّبليغ وآية الإكمال .
ومنها المناشدات والاحتجاجات من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وغيره .
المناشدات من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
[ المناشدة الأولى : مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشّورى ]
المناشدة الأولى : مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشّورى . قال الخوارزمي الحنفي : أخبرني الشّيخ الإمام شهاب الدّين أفضل الحفاظ أبو النّجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إليّ من همدان ، أخبرني الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد فيما أذن لي في الرّواية عنه ، أخبرني الشّيخ الأديب أبو يعلى عبد الرّزاق بن عمر بن إبراهيم الطّهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني ، قال الشّيخ الإمام شهاب الدّين أبو النّجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني ، وأخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابه إليّ من أصبهان سنة 488 عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، حدثني سليمان بن محمّد بن أحمد ، حدثني يعلى بن سعد الرّازي ، حدّثني محمّد بن حميد ، حدثني زاهر بن سليمان بن الحرث بن محمّد عن أبي الطّفيل عامر بن وائلة ، قال : كنت مع عليّ في البيت يوم الشّورى ، وسمعته يقول لهم : لأحتجّنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم تغيير ذلك . ثمّ قال :
أنشدكم اللّه أيّها النّفر جميعا ، أفيكم أحد وحّد اللّه قبلي ؟ قالوا : لا ، قال : فأنشدكم