وسميت الحمير : كسعة ، لأنها تكسع مآخيرها ، أي تضرب
وفي الحديث « 1 » : أن رجلا من المهاجرين ، كسع « 2 » رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجرون : يا للمهاجرين ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما بال دعوى الجاهلية
وفي الحديث أيضا : لا صدقة في الإبل الجارّة ، ولا القتوبة
[ الجارة ]
فالجارّة : التي تجرّ بأزمتها وتقاد ، وهي فاعلة في معنى مفعوله ، ومنه قوله تعالى :
« خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
» أي مدفوق ، ومثله قوله تعالى :
« فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
» أي مرضية ، ومثله قولهم : شر كاتم ، وليل نائم
[ القتوبة ]
والقتوبة : التي توضع الأقتاب على ظهورها ، وهي فعولة في معنى مفعوله ، مثل ركوبة وحلوبة ، لما يركبون ويحلبون
* وقوله : « كما هلك الضّيزن بابنته النّضيرة ، ودلالة نفيضة الجيش والحضيرة ، حين هويت سابور ، واجتلبت لأهلها الثبور ، وكان الضيزن ملكا من قضاعة بالحضر عظيم « 3 » الملك ، فلم ينج بذلك من الهلك ، وعزاه سابور ذو الأكتاف
هامش
( 1 ) في لسان العرب : وفي حديث زيد بن أرقم
( 2 ) الكسع : أن تضرب بيدك أو رجلك بصدر قدمك على دبر إنسان أو شيء
( 3 ) في النسخة التيمورية : بالحصن والحضر : هو حصن عظيم كالمدينة ، كان على شاطئ الفرات ، وكان صاحبه الضيزن ابن معاوية بن العبيد بن قضاعة ، وأمه جيهلة ، امرأة من بنى يزيد بزحلوان أخي سليح ابن حلوان . وكان لا يعرف إلا بأمه هذه ، وكان ملك تلك الناحية وسائر أرض الجزيرة وكان معه من بنى الأجرام وسائر قبائل قضاعة ما لا يحصى ، وكان ملكه قد بلغ الشام فأغار الضيزن فأصاب أختا لسابور ذي الأكتاف ، وفتح مدينة نهر شير وفتك فيهم ، فقال في ذلك عمرو بن السليح بن حدى بن الدها بن غنم بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعةلقيناهم بجمع من علاف * وبالخيل الصلادمة الذكورفلاقت فارس منا نكالا * وقتلنا هرابذ نهر شيردلفنا للأعاجم من بعيد * بجمع م الجزيرة كالسعيرثم أن سابور ذا الأكتاف جمع إليهم وسار إليهم ، فأقام على الحضر أربع سنين لا يستغل منهم شيئا ، ثم كان ما ذكر بالرسالة