شاده مرمرا وجلله كلسا « 1 » * م فللطّير في ذراه وكور
لم يهبه ربّ المنون فباد الملك * م عنه فبابه مهجور
قال اليربوعي : ثم كان أهل الحضر من بعد الساطرون تنوخ « 2 » وهم « 3 » بنو مالك بن فهم بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وسليح بن عمرو بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، ويزيد ، وحيدان بنو عمرو بن الحاف بن قضاعة
فغزاهم سابور ذو الأكتاف بن هرمز الملك الفارسي ؛ وملكهم يومئذ الضيزن ابن جيهلة ، أمه ، بها يعرف ، وهو الضيزن بن معاوية بن عبيد بن الأخرم بن سعد ابن سليح ؛ فحاصرهم سابور فأطال حصارهم ، فلم يقدر فيهم بشيء ، لامتناع حصنهم ، حتى أشرفت النضيرة بنت الضيزن يوما من الحصن فرأت سابور فعشقته ، فأرسلت إليه إن أنت ضمنت لي أن تتزوجنى وتقدمني على نسائك دللتك على فتح هذا الحصن ، وقد كان سابور حين أطال حصارهم همّ بالاقلاع عنهم ، لما رأى من حصانة « 4 » حصنهم فأجابها سابور إلى ذلك ، فقالت له ائت على الثرثار ، وهو نهر الحضر ، فألق التبن في الماء ثم اتبع ذلك التبن ، فحيثما رأيت التبن قد غاب من النهر ، فادخل الرجال من ذلك الموضع ، فإنك تصل إلى الحصن ، ففعل سابور ذلك ، فوجد التبن يغيب في سرب يفضى إلى الحصن ؛ وعمدت النضيرة فأسكرت أباها ، وأرسلت إلى سابور أن ادخل الليلة فانى قد أسكرت أبى ، وسكر المقاتلة من أهل الحصن الذين يخاف بأسهم وقتالهم ؛ فادخل سابور الرجال من ذلك السّرب ، فظفر بالحصن
هامش
( 1 ) جلله : غطاه . الكلس : ما يقوم به الحجر والرخام ونحوهما ويتخذ منها باحراقها
( 2 ) تنوخ : حي من العرب أو من اليمن ، وفي الأصل : نتوخ
( 3 ) في الأصل : وهو
( 4 ) حصن حصانة : كان منيعا