تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ الكالى بالكالى ]

وأما الكالئ بالكالى « 1 » فهو النّسيئة بالنّسيئة « 2 » مهموز قال أبو عبيدة : وهو مثل أن يسلّم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كرّ « 3 » طعام ، فإذا انقضت السنة ووجب الطعام عليه ، قال الّذي عليه الطعام للدافع : ليس عندي طعام ، ولكن هذا ، يعنى الكرّ ، بمائتى درهم إلى شهر ، فهذه نسيئة انتقلت إلى نسيئة ، وهو الكالئ بالكالئ ، وما أشبهه ، ولو كان قبض الطعام منه ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة ، لم يكن كالئا بكالئ قال الأموي : يقال بلغ اللّه بك كلأ العمر ، أي آخره ، وأبعده ، وهو من التأخير .

[ البيع والسلف ]

وأما البيع والسلف ، فهو أن يقول الرجل لصاحبه أبيعك هذه السلعة بكذا على أن تسلفنى كذا وكذا ، لأنه لا يؤمن أن تبيعه السلعة بأقل من ثمنها ، من أجل القرض

[ بيع العربان ]

وأما بيع العربان : فهو أن يساوم الرجل بسلعة ثم يدفع إلى صاحبها دينارا أو درهما عربونا ، على أنه ان اشترى سلعة كان الّذي دفعه إليه من الثمن ، وإن لم يشترها كان ذلك الشيء لصاحب السلعة ، لا يرتجعه منه ، يقال : عربان وعربون ، وأربان وأربون ، وهو الّذي تسميه العامّة الرّبون

[ النّجش ]

وأما النّجش « 4 » في المبايعة : فهو أن يدخل الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراءها ليزيد غيره بزيادته ، وهو من نجش الصّيد ، وهو جوشه وسوقه إلى الشرك ، يقال للصّائد : ناجش ، ونجش الأمل : جمعها بعد التفرق ، قال الراجز :
اجرش لها يا ابن أبي كباش * فما لها اللّيلة من إنفاش
هامش
( 1 ) الكالئ والكالى : العربون والدين المتأخر ( 2 ) النسيئة : التأخير ( 3 ) الكر : مكيال ، قيل إنه أربعون إردبا ، وقيل غير ذلك ، والجمع أكرار ( 4 ) تناجش القوم في البيع وغيره : تزايدوا