تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ثم يستثنى منه شيئا ، مكيلا أو موزونا أو معدودا ، قلّ ما استثناه أو كثر ، فلا يجوز ذلك ، لأنه لا يدرى لعل ما استثناه يأتي على جميعه ، إن كان لا يؤمن فيه مثل ذلك ولا يدرى كم يبقى منه ، هذا مذهب الشافعي في الاستثناء وقال مالك : من باع ثمرة فاستثنى منه مكيلا فلا بأس بذلك ، إذا كان المستثنى ثلث ذلك الشيء فما دونه ، هذا هو الثنيا في البيع وأما في المزارعة : فأن يستثنى بعد الثلث أو النصف كيلا معلوما ، فهذا معنى الثنيا

[ بيع ما لم يقبض ]

وأما بيع ما لم يقبض : ففيه وجوه : منها أن يسلم الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المسلم إليه ، قبل أن يقبضه ، فان باعه بأكثر من الثمن فهو ربح ما لم يضمن

[ بيعتان في بيعة ]

وأما بيعتان : فمثل أن يشترى الرجل السلعة إلى شهر بدينارين ، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير ، وهو شرطان في بيع

[ بيع المواصفة ]

وبيع المواصفة : هو أن يبيع الرجل سلعة ليست عنده ، ثم يبيعها المشترى بالصفة قبل القبض والرؤية ، وإنما قيل لها : مواصفة ، لأنه باع من غير نظر ولا جبارة ملك وكان عبد اللّه بن عمر يقول للبائع : لا تبع ما ليس عندك ، ويقول للمشترى : لا تشتر ما ليس عنده

[ تلقى الركبان ]

وتلقى الركبان : هو تلقّى الجلوبات ، وكان أهل المصر « 1 » إذا بلغهم ورود الأعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم ، ولا علم للأعراب بسعر المصر فغشّوهم ، ثم أدخلوه المصر فأغلوه

[ بيع حاضر لباد ]

ومثله النهى عن بيع حاضر لباد ، وكان الاعراب إذا قدموا بالسلع توكل لهم ناس من أهل المصر في بيعها ، وانطلق الاعراب إلى باديتهم ، فنهوا عن ذلك ، ليصيب الناس معهم
هامش
( 1 ) المصر : المدينة
الحور العين — صفحة 290 | نشوان بن سعيد الحميري