ثم يستثنى منه شيئا ، مكيلا أو موزونا أو معدودا ، قلّ ما استثناه أو كثر ، فلا يجوز ذلك ، لأنه لا يدرى لعل ما استثناه يأتي على جميعه ، إن كان لا يؤمن فيه مثل ذلك ولا يدرى كم يبقى منه ، هذا مذهب الشافعي في الاستثناء
وقال مالك : من باع ثمرة فاستثنى منه مكيلا فلا بأس بذلك ، إذا كان المستثنى ثلث ذلك الشيء فما دونه ، هذا هو الثنيا في البيع
وأما في المزارعة : فأن يستثنى بعد الثلث أو النصف كيلا معلوما ، فهذا معنى الثنيا
[ بيع ما لم يقبض ]
وأما بيع ما لم يقبض : ففيه وجوه : منها أن يسلم الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المسلم إليه ، قبل أن يقبضه ، فان باعه بأكثر من الثمن فهو ربح ما لم يضمن
[ بيعتان في بيعة ]
وأما بيعتان : فمثل أن يشترى الرجل السلعة إلى شهر بدينارين ، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير ، وهو شرطان في بيع
[ بيع المواصفة ]
وبيع المواصفة : هو أن يبيع الرجل سلعة ليست عنده ، ثم يبيعها المشترى بالصفة قبل القبض والرؤية ، وإنما قيل لها : مواصفة ، لأنه باع من غير نظر ولا جبارة ملك
وكان عبد اللّه بن عمر يقول للبائع : لا تبع ما ليس عندك ، ويقول للمشترى :
لا تشتر ما ليس عنده
[ تلقى الركبان ]
وتلقى الركبان : هو تلقّى الجلوبات ، وكان أهل المصر « 1 » إذا بلغهم ورود الأعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم ، ولا علم للأعراب بسعر المصر فغشّوهم ، ثم أدخلوه المصر فأغلوه
[ بيع حاضر لباد ]
ومثله النهى عن بيع حاضر لباد ، وكان الاعراب إذا قدموا بالسلع توكل لهم ناس من أهل المصر في بيعها ، وانطلق الاعراب إلى باديتهم ، فنهوا عن ذلك ، ليصيب الناس معهم
هامش
( 1 ) المصر : المدينة