تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وبعضهم يقول : إذا قتله بما بمثله يقتل ، قتل ، مثل أن يرميه بصخرة عظيمة وما أشبه ذلك ، فإنه يقتل

[ عقل المرأة ]

وقوله : والمرأة تعاقل « 1 » الرجل إلى ثلث ديتها ، أي تساوى الرجل فيما دون ثلث ديتها ، ثم دية المرأة نصف دية الرجل في الثلث وفيما زاد على الثلث ، ومساواتهما فيما دون الثلث من الدية ، نحو الأصبع فان فيها خمسا من الإبل وكذلك الأصبعان ، والثلث مما لا يجب فيه ثلث الدية ، فان دية أعضاء الرجل فيه كدية أعضاء المرأة ، فإذا بلغت الثلث صارت المرأة على النصف من دية الرجل ، نحو دية اليد والرجل والعين ، وما أشبه ذلك

[ لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا . . . ]

وقوله : ولا تعقل العاقلة « 2 » عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ، يقول : لا تحمل عاقلة الرجل قتل العمد ، لأن ذلك في صليب ماله ، ولا صلحا ، ولا ما اعترف به ، ولا عبدا
هامش
( 1 ) العقل : الدية ، سميت عقلا ، لأن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلا لأنها كانت أموالهم ، فسميت الدية عقلا ، لأن القاتل كان يكلف أن يسوق الدية إلى فناء ورثة المقتول فيعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه ، وأصل العقل : مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا ، وهو حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به ، قال ابن الأثير : وكان أصل الدية الإبل ، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها ( 2 ) العاقلة : هم العصبة وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتل الخطأ وهي صفة جماعة عاقلة ، وأصلها اسم فاعلة من العقل وهي من الصفات الغالبة ، ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوة الجاني من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة فان احتملوها أدوها في ثلاث سنين وإن لم يحتملوها رفعت إلى بنى جد أبية فإن لم يحتملوها رفعت إلى بنى جد أبى جده ، ثم هكذا لا نرفع عن بنى أب حتى يعجزوا وقال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد بن حنبل : من العاقلة ؟ فقال : القبيلة ، إلا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون ، قال : قال لم تكن عاقلة لم تجعل في مال الجاني ولكن تهدر وقال إسحاق : إذا لم تكن العاقلة أصلا ، فإنه يكون في بيت المال ولا تهدر الدية