تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والأجب : مقطوع السنام ، قال النابغة :
ونمسك بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام
« 1 » وأول الأبيات :
ألم أقسم عليك لتخبرني * أمحمول على النّعش الهمام
فانى لا ألومك في دخول * ولكن ما وراءك يا عصام ؟
« 2 »
فان يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع النّاس والبلد الحرام
« 3 »
ونمسك بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام
وعصام : حاجب النعمان بن المنذر ، وهو من تيم اللات بن ثعلبة ، وهو الّذي قال فيه النابغة :
نفس عصام سوّدت عصاما * وعلّمته الكرّ والاقداما
وصيّرته ملكا هماما * حتى علا وجاوز الاقواما
والمصمد : المقصود كثيرا ، قال طرفة :
وإن يلتق الحىّ الجميع تلاقنى * إلى ذروة المجد الكريم المصمّد
« 4 » والصّمد : السيد المقصود كثيرا ، ومنه قوله تعالى :
« اللَّهُ الصَّمَدُ
» ، قال سيرة بن عمرو الأسدي :
ألا بكرّ النّاعى بخير بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصّمد
هامش
( 1 ) ذناب كل شيء : عقبه ، وأذنوب الشيء : طرفه . أجب الظهر : لا سنام له ، يقول نتمسك بطرف عيش قليل الخير بمنزلة البعير المهزول الّذي قد ذهب سنامه ( 2 ) لا ألومك في الأصل : لا أرومك ، وتروى لا ألام على دخول ، أي لا ألام على ترك الدخول إليه لأنى محجوب منه لغضبه على وخوفي إياه على نفسي إذ كان قد هدر دمى . ( 3 ) ربيع الناس : جعله بمنزلة الربيع في الخصب لكثرة عطائه وفضله . البلد الحرام : هو موضع أمن من كل مخافة لمستجير وغيره ، ويروى : الشهر الحرام ، والمعنى : ان هلك لم يرع الناس للبلد الحرام حرمة . ( 4 ) ذروة كل شيء : أعلاه . المصمد : الّذي يصمد إليه الناس لشرفه ويلجئون إليه في حوائجهم . والصمد : القصد .