تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فقال لهم زيد : إنما وليّا علينا وعلى الناس ، فلم يألوا العمل بكتاب اللّه وسنة رسوله . قالوا : فلم يظلمك بنو أمية إذا ، إن كان أبو بكر وعمر لم يظلماك ! فلم تدعونا إلى قتال بنى أميّة ، وهم ليسوا لكم ظالمين ، لأن هؤلاء إنما تبعوا في ذلك سنة أبى بكر وعمر ؟ فقال لهم زيد : إن أبا بكر وعمر ليسا كهؤلاء ، هؤلاء ظالمون لكم ولأنفسهم ، ولأهل بيت نبيّهم ، وإنما أدعوكم إلى كتاب اللّه ليعمل به ، وإلى السنة أن يعمل بها ، وإلى البدع أن تطفأ ، وإلى الظّلمة من بنى أميّة أن تخلع وتنفى ، فان أجبتم سعدتم ، وإن أبيتم خسرتم ، ولست عليكم بوكيل قالوا : إن برئت منهما وإلا رفضناك ! ! فقال زيد : اللّه أكبر ، حدثني أبى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : إنه سيكون قوم يدعون حبّنا لهم نبز « 1 » يعرفون به ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون . اذهبوا فإنكم الرّافضة ففارقوا زيدا يومئذ فسماهم : الرافضة ، فجرى « 2 » عليهم هذا الاسم

[ اجتماع فرق الأمة على إمامة زيد ]

وروى السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسنى في كتاب الدعامة : أن جميع فرق الأمة اجتمعت على إمامة زيد بن علي عليه السلام ، إلا هذه الفرقة التي تقدم ذكرها فقال : لمّا شهر فضله وتقدمه ، وظهر علمه وبراعته ، وعرف كماله ، الّذي تقدم به أهل عصره ، اجتمع طوائف الناس ، على اختلاف آرائهم ، على مبايعته ، فلم يكن الزيدي أحرص عليها من المعتزلي ، ولا المعتزلي أسرع إليها من المرجئيّ ،
هامش
( 1 ) النبز ( بالتحريك ) : اللقب ، وفي الأصل : نبر ( بالراء ) . ( 2 ) في الأصل : فحزا :
الحور العين — صفحة 185 | نشوان بن سعيد الحميري