إن ثقيفا منهم الكذّابان * كذّابها الماضي وكذّاب ثان
إنا سمونا للكفور الفتّان * حين طغى الكفر بعد الإيمان
بالسيد الغطريف عبد الرحمن * يا ربّ مكّن من ثقيف همدان
« 1 »
وكان المختار توعّد أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، وولد سعيد بن قيس ابن يزيد بن ذي مرت الهمداني ، بهدم داريهما ، وبلغ أسماء بن خارجة أن المختار يقول لأصحابه : إنه نزل عليه في قرآنه : ( لتنزلن من السماء نار بالدهماء ، فلتخوفنّ دار أسماء ! ! ) فقال أسماء : ويلي على ابن الخبيثة ، أقد عمل في دارى قرآنا ! ! لا أقف بعد هذا ؛ فهرب أسماء من المختار ، فهدم داره وأحرقها ، وحالت همدان دون دار صاحبهم ؛ فقال عبد اللّه بن الزبير الأسدي ، يؤنب مضر في هدم دار أسماء :
فلو كان من همدان أسماء أصحرت * كتائب من همدان صعر خدودها
« 2 »
لهم كان ملك النّاس من قبل تبّع * تقود وما في النّاس حىّ يقودها
وقيل لعبد اللّه بن عمر : إن المختار يعمد إلى كرسي فيجعله على بغل أشهب ، ويحفّ بالديباج ، ثم يطوف حوله هو وأصحابه فيستسقون به ويستنصرون به ، ويقولون : هذا الكرسي فينا ، مثل تابوت آل موسى
فقال ابن عمر : فأين بعض جنادبة الأزد عنه ؟
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : يعنى : جندب بن كعب بن عبد اللّه ابن حر بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان ، قاتل الساحر الّذي يقال له :
بستاني ، وكان يلعب للوليد بن عقبة ، يريد انه يقتل رجلا ، ثم يحييه ، ويدخل
هامش
( 1 ) الغطريف : السيد السخى ، وفي الأصل : العطوبنى
( 2 ) أصحر : أظهر ، وفي الأصل : أصخرت . الكتائب جمع الكتيبة : الطائفة من الجيش مجتمعة